في تصعيد عسكري لافت يعكس تحولاً ملموساً في خارطة المواجهات الميدانية، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم الجمعة عن نجاح قواتها في السيطرة على أربع بلدات استراتيجية وتوجيه ضربات جوية مكثفة طالت العمق اللوجستي والصناعي لأوكرانيا خلال الأسبوع الماضي.
وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن العمليات التي جرت في الفترة من 14 إلى 20 فبراير الجاري، جاءت كرد فعل مباشر على ما وصفته بالهجمات الإرهابية الأوكرانية ضد أهداف مدنية في روسيا، حيث شنت القوات الروسية غارة جوية واسعة النطاق و6 غارات جماعية استهدفت مجمعات الصناعات العسكرية ومرافق الطاقة والنقل، فضلاً عن مستودعات الصواريخ ومواقع إنتاج الطائرات المسيرة ونقاط تمركز المرتزقة الأجانب.
وعلى جبهات القتال المشتعلة، حققت مجموعة قوات “الشرق” خرقاً نوعياً بالتقدم في عمق الدفاعات الأوكرانية والسيطرة الكاملة على بلدتي تسفيتكوفوي وكرينيتشنوي في مقاطعة زابوروجيه، في حين تمكنت مجموعة قوات “الشمال” من إحكام قبضتها على بلدتي بوكروفكا وخاركوفكا في مقاطعة سومي.
وبالتوازي مع هذا التقدم البري، كشف البيان عن حصيلة ثقيلة للخسائر البشرية في صفوف القوات الأوكرانية، حيث تصدرت جبهة “الشرق” قائمة الخسائر بأكثر من 2415 جندياً، تلتها منطقة عمليات مجموعة “المركز” بنحو 2220 جندياً، بينما فقدت أوكرانيا أكثر من 1310 جنود في مقاطعة سومي و1115 جندياً أمام ضربات مجموعة “الغرب”.
وأوضحت الدفاع الروسية أن وحداتها القتالية في مجموعات “الجنوب” و”دنيبر” و”المركز” تمكنت من تحسين وضعها التكتيكي واتخاذ مواقع أكثر تحصيناً بعد دحر تشكيلات عسكرية تضم عدداً من الألوية الأوكرانية، مشيرة إلى تحييد أكثر من 1015 جندياً في نطاق سيطرة مجموعة الجنوب و230 جندياً في منطقة دنيبر، ليصل إجمالي الخسائر البشرية التي أعلن عنها البيان في مختلف القطاعات إلى مستويات قياسية تعكس ضراوة المعارك الدائرة على طول خطوط التماس.














