نفّذت إدارة العلاج الحر بمديرية الشئون الصحية حملة تفتيشية موسعة في توقيت استثنائي امتد حتى الساعات الأولى من صباح اليوم، في تحرك عاجل استهدف أحد مراكز التخسيس والتجميل بمدينة شبين، وذلك ضمن جهود مكثفة لإحكام الرقابة على المنشآت الطبية الخاصة وحماية المواطنين من الممارسات غير القانونية.
وجاءت الحملة في أجواء مشحونة بالتوتر والترقب، حيث انتقلت اللجنة المختصة إلى الموقع بعد معلومات تفيد بوجود مخالفات جسيمة داخل المركز.
وبمجرد بدء التفتيش، تكشّفت مفاجأة صادمة، إذ تم ضبط القائمة على إدارة المكان وتدعى بالأحرف الأولى (د.ف)، وتبين أنها تعمل معلمة بالتعليم الابتدائي، وتنتحل صفة طبيب علاج طبيعي، وتمارس نشاطًا طبيًا دون أي ترخيص قانوني.
وكشفت المعاينة أنها كانت تستقبل المواطنين وتقوم بالكشف عليهم، إلى جانب وصف وبيع أدوية للتخسيس والحميات الغذائية داخل المركز، في تجاوز خطير للقوانين المنظمة لمزاولة المهن الطبية، ما يمثل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين.
ولم تتوقف المخالفات عند هذا الحد، إذ عثرت اللجنة على أجهزة ومستلزمات طبية تُستخدم في عمليات التخسيس دون استيفاء الاشتراطات الصحية والقانونية، ما استدعى تدخلًا فوريًا من الجهات المختصة. وعلى الفور، قامت هيئة الدواء المصرية بالتحفظ على المضبوطات، كما تم استدعاء قوة من الشرطة التي حضرت إلى موقع الواقعة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وتشميع المنشأة بالكامل.
وشارك في الحملة فريق من أعضاء لجنة العلاج الحر، بالتنسيق مع الجهات المعنية، في مشهد يعكس الجدية الكاملة في التعامل مع مثل هذه الوقائع.
وأكد وكيل وزارة الصحة بالمنوفية أن هذه الحملات تأتي ضمن استراتيجية شاملة لضبط المنظومة الصحية الخاصة، والتصدي بكل حزم لأي ممارسات غير قانونية، خاصة انتحال الصفة الطبية أو تقديم خدمات علاجية دون ترخيص، مشددًا على استمرار الحملات بشكل مفاجئ وعلى مدار الساعة لضمان سلامة المرضى والحفاظ على حقوقهم.















