خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا، في تقرير صدر الخميس، إلى أن الانتهاكات وأعمال العنف التي شهدتها منطقة الساحل السوري خلال شهر مارس الماضي، “قد ترقى إلى جرائم حرب”، مشيرة إلى تورط جميع الأطراف في تلك الأحداث التي هزّت منطقة ذات أغلبية علوية.
ودعت اللجنة الحكومة السورية إلى توسيع جهود المساءلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وكانت السلطات السورية قد شكّلت قبل أشهر لجنة تحقيق وطنية لبحث القضية وتحديد المسؤولين عنها، وفي يوليو الماضي أعلنت اللجنة الوطنية أنها تأكدت من وقوع “انتهاكات واسعة لكن غير منظمة”، وحددت 298 شخصًا يشتبه بتورطهم.
وكشف المتحدث باسم اللجنة الوطنية، ياسر الفرحان، أنه تم التحقق من مقتل 1469 شخصًا، بينهم 90 امرأة، خلال أحداث 7 و8 مارس الماضي، مؤكدًا أن الانتهاكات كانت ذات دوافع طائفية ثأرية أكثر من كونها أيديولوجية.
وأوضح أن القوات الحكومية حاولت في 7 مارس السيطرة على الفوضى، بينما سعت فلول النظام السابق لفصل الساحل وإقامة دولة علوية، وقد تم تحديد أسماء 265 من المتهمين المحتملين.
يُذكر أن مناطق الساحل السوري، التي تضم محافظات اللاذقية وطرطوس وبانياس، شهدت في 6 مارس الماضي مواجهات دامية طالت المدنيين وعناصر الأمن العام.
وألقت الحكومة باللوم على مسلحين موالين للرئيس السابق بشار الأسد في تنفيذ هجمات ضد قواتها وإعدام العشرات منهم، فيما وُجهت اتهامات لعناصر من الأمن بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.
وفي 9 مارس، أعلنت الرئاسة السورية تشكيل “اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل” بمشاركة خبراء قانونيين وحقوقيين.














