تواصل الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري اليوم نظر النزاع القضائي المثار في الدعوى رقم 12217 لسنة 80 ق، والتي رفعتها البلوحر هدير عبد الرازق عبر وكيلها القانوني هاني سامح، للمطالبة بوقف تنفيذ ما اعتبرته قراراً إدارياً سلبياً ناتجاً عن الامتناع عن تجميد عبارة “الاعتداء على المبادئ أو القيم الأسرية” الواردة في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وتنطلق الدعوى من رؤية قانونية ترى في هذا النص صياغة فضفاضة ومبهمة تفتقر إلى الانضباط التشريعي، مما يفتح المجال لتفسيرات واسعة قد تُستغل في فرض وصاية أخلاقية متشددة تتنافى مع الطبيعة الثقافية والفنية للمجتمع المصري وتاريخه العريق في مجالات السينما والمسرح والإعلام.
وتشدد عريضة الدعوى على أن استمرار العمل بهذا النص يمثل انتهاكاً صريحاً لمبدأ الشرعية الجنائية المنصوص عليه في المادة 95 من الدستور، والتي تشترط وضوح النصوص العقابية وتحديدها بدقة، كما تشير إلى تعارضه مع الحماية الدستورية المقررة لحرية الإبداع في المادة 67 التي تقيد العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر، وقد حذر الدفاع في مذكراته من أن الضبابية القانونية الحالية تهدد الاقتصاد الإبداعي وصناع المحتوى، معتبراً أن التطبيق الحالي للنص يسمح بتسلل أفكار وصفتها الدعوى بأنها “أفغو-إيرانية” دخيلة على الهوية المصرية الحداثية، مما يستوجب تدخل القضاء لحماية المبادئ الدستورية من التغول الاجتماعي والديني المتشدد.















