بدأت وزارة الطاقة الأمريكية جولة جديدة من السحب من مخزون النفط الاستراتيجي والطارئ للبلاد، وذلك في ظل التصاعد المستمر لحدة الصراع العسكري في إيران، وتأتي هذه الخطوة العاجلة من قبل الإدارة الأمريكية لضمان استقرار إمدادات الطاقة وتفادي حدوث قفزات حادة في الأسعار العالمية، خاصة مع غياب أي مؤشرات تلوح في الأفق حول قرب انتهاء العمليات القتالية، التي باتت تهدد أمن الممرات المائية الحيوية ومنشآت الطاقة الرئيسية في منطقة الخليج العربي.
وأعلن مسؤولون – حسبما ذكرت شبكة “فوكس بيزنيس” الأمريكية الاقتصادية – خطة لإقراض 10 ملايين برميل إضافية من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، ضمن عملية سحب إجمالية تبلغ 172 مليون برميل، وهو ما حذر منتقدون من أنه قد يجعل الولايات المتحدة أكثر عرضة للمخاطر، خاصة مع ارتفاع أسعار خام غرب تكساس الوسيط إلى أكثر من 111 دولارًا للبرميل.
ومن المقرر استخراج النفط من موقع “برايان ماوند” في ولاية تكساس، كما تستقبل الوزارة عروضًا من شركات النفط حتى بعد غد /الإثنين/.
وتأتي هذه الخطوة ضمن اتفاق مع 32 دولة أخرى للإفراج عن إجمالي 400 مليون برميل من الاحتياطيات، كما أكدت وزارة الطاقة – في بيان – أن إعادة ملء الاحتياطي الاستراتيجي ستتم “دون تكلفة على دافعي الضرائب الأمريكيين”.
وحذر محللو بنك “جولدمان ساكس” في الأسابيع الأخيرة من أن الإفراج عن 400 مليون برميل — وهو الأكبر في التاريخ — قد لا يكون كافيًا لتعويض اضطرابات الإمدادات، خاصة في حال إغلاق مضيق هرمز، ما قد يؤدي إلى عجز يتجاوز 10 ملايين برميل يوميًا.
ومن جانبه، حذر رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز من أن تأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في إيران قد تمتد إلى عدة قطاعات اقتصادية، مشيرًا إلى أن زيادة تكاليف الوقود ستؤدي إلى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران وغيرها من السلع والخدمات، وهو ما قد يستغرق شهورا أو حتى عامًا ليظهر بشكل كامل.















