استعرض الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية خلال اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي سيناريوهات تداعيات الأزمة الجيوسياسية الإقليمية على الاقتصاد المصري، مؤكداً أن الاضطرابات أدت إلى عدم انتظام سلاسل الإمداد الدولية وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة والغذاء مما أثر بشكل مباشر على معدلات النمو، وأشار الوزير إلى أن الحكومة تعمل على استغلال الفرص المتاحة لتعزيز جهود التنمية عبر زيادة فرص التصنيع البديل وإحلال الواردات وجذب استثمارات جديدة لتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية المتذبذبة.
كشف الوزير عن تطورات معدل التضخم الذي سجل ارتفاعاً ملحوظاً ليصل إلى 13.5% خلال شهر مارس الماضي مقارنة بنحو 11.5% في فبراير و10.1% في يناير 2026، وأوضح أن هذا الاتجاه التصاعدي يعود في المقام الأول إلى التوترات الإقليمية التي تسببت في زيادة أسعار النفط والغاز وارتفاع تكلفة استيراد المواد الخام والسلع الأساسية، لافتاً إلى أن الحكومة تتابع بدقة كافة القطاعات الاقتصادية لتحديد المتأثرة منها والعمل على الحفاظ على الاستقرار النسبي في القطاعات الحيوية التي تمس حياة المواطنين اليومية.
تطرق العرض إلى الإجراءات الاستباقية التي تتخذها الدولة لتأمين الاحتياجات الأساسية وإمدادات الطاقة من خلال خطط ترشيد متنوعة وتوسيع نطاق التصدير الزراعي والغذائي للأسواق العالمية، كما عرض الوزير تقديرات الوفر المحقق في استهلاك الوقود نتيجة تطبيق نظام العمل عن بُعد في القطاعين العام والخاص كأحد الحلول المبتكرة لمواجهة أزمة ارتفاع التكاليف، واختتم بالتأكيد على أن الإجراءات التجارية والمالية الحالية تستهدف امتصاص الصدمات العالمية وتحويل التحديات الراهنة إلى فرص حقيقية لدعم الصناعة الوطنية وتوطين الإنتاج المحلي.










