كثفت السلطات الباكستانية إجراءات الأمن في العاصمة إسلام أباد اليوم الجمعة قبيل انطلاق محادثات سلام تاريخية بين مسئولين من طهران وواشنطن لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، حيث برزت باكستان خلال الشهور الأخيرة كوسيط رئيسي وناجح نجح في تقريب وجهات النظر والتوصل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه مؤخراً لمدة أسبوعين، وجرى تكليف نحو عشرة آلاف فرد أمن من الجيش والشرطة لتأمين الوفود المشاركة وضمان سير المفاوضات في أجواء آمنة ومستقرة تعكس ثقل الدور الباكستاني في حل الأزمات الإقليمية الكبرى.
أوضحت مصادر أمنية أن المحادثات ستبدأ بمناقشات أولية بين المتخصصين والخبراء اليوم قبل عقد الاجتماع الرئيسي غداً السبت والذي قد يمتد حتى الأحد إذا استدعت الضرورة الفنية والسياسية ذلك، وقررت الحكومة إعلان عطلة محلية لتقليل حركة السكان وتسهيل تحركات الوفود كما تم تطويق “المنطقة الحمراء” التي تضم المباني السيادية والسفارات الأجنبية بشكل كامل، وتشرف فرق أمنية متقدمة من الدول المشاركة على الترتيبات اللوجستية وتأمين طرق الانتقال بالتنسيق الوثيق مع أجهزة الاستخبارات الباكستانية لضمان أعلى درجات السرية والاحترافية.
رحب وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار عبر منصة “إكس” بكافة المندوبين والصحفيين الذين بدأوا في الوصول لإسلام أباد لتغطية هذا الحدث الاستثنائي تحت عنوان “محادثات إسلام أباد 2026″، وقررت الحكومة تخفيف القيود على تأشيرات الدخول للمشاركين لضمان انسيابية العمل الصحفي والدبلوماسي في قلب العاصمة التي تحولت لثكنة أمنية هادئة ومنظمة، وتأمل الأطراف الدولية في أن تسفر هذه الاجتماعات عن نتائج ملموسة تضع حداً للصراعات الدائرة وتعيد الاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط بعد سنوات من التوتر الذي هدد السلم العالمي.















