كشف استطلاع للرأي أجرته صحيفة “معاريف” العبرية بالتعاون مع معهد “لازار” للأبحاث أن 46% من الإسرائيليين يعتقدون أن تل أبيب وواشنطن لم تنتصرا في الحرب الأخيرة على إيران، وأظهرت النتائج أن غالبية ساحقة تصل إلى 63% من المشاركين غير راضين عن نتائج المواجهة العسكرية التي بدأت في فبراير الماضي قبل إعلان التهدئة المؤقتة بوساطة باكستانية.
وفي المقابل أبدى 77% من المستطلعين دعماً واسعاً لمواصلة العدوان على لبنان ضد “حزب الله” حتى تحقيق الأهداف العسكرية المرجوة، مقابل 12% فقط طالبوا بوقف القتال رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري على جبهات أخرى.
على الصعيد السياسي الداخلي أشارت نتائج الاستطلاع إلى استمرار أزمة المعسكر الداعم لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وفشله في التعافي شعبياً رغم ظروف الحرب، حيث أظهرت البيانات أن الائتلاف الحاكم سيحصل على 49 مقعداً فقط من أصل 120 في الكنيست مقابل 61 مقعداً للمعسكر المعارض إضافة إلى 10 مقاعد للنواب العرب، وهو ما يحرم نتنياهو من القدرة على تشكيل حكومة جديدة في حال إجراء الانتخابات العامة المقررة في أكتوبر المقبل، فيما سجل حزب “بينيت 2026” صعوداً جديداً ليصل إلى 24 مقعداً ليصبح المنافس الأقرب لحزب “الليكود” الذي استقر عند 25 مقعداً.
وفيما يخص تقييم أداء الشخصيات القيادية حصل نتنياهو على نسبة رضا بلغت 47% بينما تراجعت النسبة لوزير الدفاع يسرائيل كاتس لتصل إلى 40% فقط، فيما تقاسم وزيرا المالية والتعليم المركز الأخير بنسبة رضا لم تتجاوز 29% لكل منهما مما يعكس حالة من عدم الثقة في إدارة الملفات الاقتصادية والخدمية خلال فترة الأزمات.
وتأتي هذه النتائج في وقت حساس تمر به المنطقة مع استمرار المفاوضات في إسلام أباد للوصول لتهدئة شاملة، في ظل انقسام حاد داخل المجتمع الإسرائيلي حول جدوى العمليات العسكرية الجارية والمسار السياسي المستقبلي للبلاد.














