وصفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، في افتتاحية هيئة تحريرها الصادرة اليوم الأحد، الحرب التي يشنها الرئيس دونالد ترامب على إيران بأنها “أضعفت الولايات المتحدة”، وأوضحت الصحيفة أن قرار الهجوم الذي انطلق في 28 فبراير الماضي كان “قراراً متهوراً”، حيث بدأه ترامب دون الحصول على موافقة الكونجرس أو دعم الحلفاء، فضلاً عن تقديمه مبررات وصفتها بـ “الضعيفة والمتناقضة” للشعب الأمريكي، وعجزه عن توضيح أسباب المحاولة التي اعتبرتها الصحيفة “ساذجة” لتغيير النظام الإيراني.
وذكرت الافتتاحية أنه خلال الأسابيع الستة الماضية أصبح تدهور هذه الحرب أكثر وضوحاً، زاعمة أن ترامب تجاهل التخطيط العسكري الدقيق واعتمد على “الحدس والتمنيات”، وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب مضى قدماً في الحرب رغم أن مدير الاستخبارات المركزية “سي آي إيه”، جون راتكليف، وصف توقعات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحدوث انتفاضة داخل إيران بأنها “طرح سخيف”، كما اعتبرت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية لم تضع خطة للتعامل مع الرد الإيراني المتمثل في رفع أسعار النفط وإغلاق مضيق هرمز، ولم تطور استراتيجية لتأمين اليورانيوم المخصب.
وأشارت “نيويورك تايمز” إلى أن ترامب انتقل من تهديدات وصفتها بـ “غير القانونية وغير الأخلاقية” بمحو الحضارة الإيرانية، إلى وقف إطلاق نار مفاجئ لم يحقق أهدافه المعلنة، معتبرة أن استمرار تقييد إيران للمرور في مضيق هرمز يضع واشنطن على حافة “هزيمة استراتيجية محرجة”، ورغم إقرار الصحيفة بأن الحرب والهجمات الأمريكية والإسرائيلية السابقة أضعفت قدرات إيران العسكرية والنووية وتسببت في تآكل شبكة حلفائها، إلا أنها أكدت في الختام أن هذه النجاحات لا يمكنها أن تحجب حقيقة أن هذه الحرب أضعفت مكانة الولايات المتحدة وقوتها.














