قال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لـوكالة الطاقة الدولية، إن أسعار النفط الحالية لا تعكس حتى الآن حجم أزمة الإمدادات غير المسبوقة الناتجة عن الحرب في إيران، متوقعًا أن تشهد الأسواق تقاربًا بين الأسعار وحجم الأزمة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح بيرول، خلال فعالية نظمها المجلس الأطلسي، أن نحو 13 مليون برميل يوميًا من إمدادات النفط توقفت نتيجة الصراع والإغلاق شبه الكامل لـمضيق هرمز، ما يمثل ضغوطًا غير مسبوقة على سوق الطاقة العالمي، وذلك وفقًا لما نقلته رويترز.
وأضاف أن أكثر من 80 منشأة للطاقة تعرضت لأضرار خلال الأعمال العدائية، محذرًا من أن عمليات التعافي قد تستغرق ما يصل إلى عامين، في ظل تعقيدات إعادة تشغيل البنية التحتية المتضررة.
وأشار إلى أن الوكالة وصفت الاضطرابات الحالية بأنها الأكبر في تاريخ سوق النفط، مؤكدًا وجود فجوة واضحة بين الأسعار الحالية وحجم الأزمة الفعلية، قائلاً: “الأسعار مرتفعة بالفعل، لكنها لا تعكس شدة المشكلة، ومن المرجح أن نشهد تقاربًا قريبًا، وهو ما يمثل عاملًا حساسًا للاقتصاد العالمي”.
وتتداول العقود الآجلة للنفط حاليًا قرب مستوى 100 دولار للبرميل في لندن، بزيادة تقارب 64% منذ بداية العام، لكنها لا تزال أقل من المستويات التي سجلتها الأسواق عقب الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، وكذلك دون الذروة القياسية المسجلة في عام 2008.
وفي محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة، وافقت دول أعضاء في وكالة الطاقة الدولية، من بينها الولايات المتحدة واليابان وألمانيا، خلال الشهر الماضي، على تنفيذ سحب غير مسبوق من المخزونات النفطية الاستراتيجية، بهدف تهدئة الأسواق والحد من تقلبات الأسعار.















