تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مستجدات البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، خلال اجتماع عقده بحضور المهندس كامل هاشم، وزير الصناعة، والمهندس علاء صلاح، رئيس وحدة السيارات بوزارة الصناعة.
وأكد رئيس الوزراء أن الاجتماع يأتي في إطار متابعة جهود الدولة لتوطين صناعة السيارات، عبر إنشاء قاعدة صناعية قوية في هذا القطاع الواعد، وجذب كبرى الشركات العالمية للتصنيع داخل مصر، مع التركيز على دعم صناعة السيارات الكهربائية في ظل توجه الدولة نحو التوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
واستعرض وزير الصناعة أبرز محاور البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات (AIDP)، موضحًا أنه يتم إعداد هذه المحاور في إطار تشاركي مع الشركات المصنعة للسيارات، حيث تم تشكيل مجموعة عمل تضم أعضاء المجلس الأعلى لصناعة السيارات، وممثلي القطاع الخاص، ووزارات المالية، والاستثمار والتجارة الخارجية، ووحدة صناعة السيارات بوزارة الصناعة، لمراجعة البيانات والمقترحات الخاصة بالبرنامج بما يضمن تلبية احتياجات المستثمرين وتعزيز مرونة التنفيذ.
كما استعرض رئيس وحدة السيارات بوزارة الصناعة الاشتراطات الحالية للبرنامج، والتي تشمل الحد الأدنى للإنتاج السنوي لكل شركة، ونسبة المكون المحلي المستهدف، وأقصى سعة للمحرك، ونسب القيمة المضافة الناتجة عن عمليات التصنيع الفعلية، سواء للسيارات العاملة بالوقود التقليدي أو الكهربائية، إلى جانب الحوافز المقررة، خاصة المرتبطة بالالتزام البيئي وحجم الاستثمارات الجديدة وفرص التصدير.
وأشار إلى أن هناك دراسة لتفعيل حوافز الاستثمار وفق القانون رقم 72 لسنة 2017 لدعم قطاع السيارات والصناعات المغذية، مع اقتراح إدراج السيارات الهجينة ضمن البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات باعتبارها ضمن مسار التحول البيئي، إلى جانب بحث مبادرات لإحلال السيارات القديمة بسيارات جديدة تعمل بالكهرباء، بما يحقق عائداً اقتصادياً وبيئياً.
كما يجري بحث مساهمة صندوق تمويل صناعة السيارات في تقديم حوافز غير نقدية للصناعات المغذية، بهدف تخفيف أعباء تعميق التصنيع المحلي وزيادة نسب المكون الوطني.
وفي ختام الاجتماع، وجه رئيس مجلس الوزراء بضرورة وضع ملف صناعة السيارات على رأس الأولويات، مع الإسراع في تحقيق خطوات تنفيذية ملموسة، مؤكداً استعداد الحكومة لتقديم حوافز استثنائية لجذب كبرى الشركات العالمية لتوطين صناعاتها في مصر، مشيرًا إلى أن الدولة دخلت بالفعل في مراحل متقدمة من المفاوضات مع عدد من الشركات العالمية، مع ضرورة الإسراع في الانتهاء منها وبدء الإنتاج الفعلي على نطاق واسع.














