في تطورات لافتة للمشهد الدبلوماسي، وصل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى البيت الأبيض ظهر الثلاثاء لعقد سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى، في الوقت الذي لا يزال فيه الغموض يكتنف مصير رحلته المقررة إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث كان من المفترض أن يجري محادثات سلام مع الجانب الإيراني.
وذكرت مصادر مطلعة لشبكة “سي إن بي سي” أن خطط سفر نائب الرئيس قد عُلقت مؤقتاً في الوقت الحالي، حيث يعكف المسؤولون الأمريكيون على تقييم الموقف ومناقشة الخطوات القادمة.
وقد تزامن تواجد “فانس” في البيت الأبيض مع وصول وزير الدفاع بيت هيجسيث، في حين رصدت الكاميرات وزير الخارجية ماركو روبيو وهو يدخل الجناح الغربي قبل وصول فانس بنحو 50 دقيقة، مما يشير إلى وجود مشاورات مكثفة بين أركان الإدارة الأمريكية.
وعلى الجانب الآخر، تظل المواقف الإيرانية متسمة بالحذر وعدم اليقين. فقد صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، بأن طهران لم تتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن حضور المحادثات مع الولايات المتحدة في باكستان.
ولم تكتفِ طهران بهذا الموقف، بل صعدت من لهجتها تجاه واشنطن؛ حيث أدان بقائي الإجراءات الأمريكية بحق سفينتين إيرانيتين، واصفاً إياها بأنها ترقى إلى مستوى “القرصنة في البحر وإرهاب الدولة”.
وأكد المتحدث أن هذه الممارسات تثير تساؤلات جوهرية بشأن “جدية” الإدارة الأمريكية في المضي قدماً نحو مفاوضات سلام حقيقية، ما يضع جهود الوساطة أمام تحديات جديدة ومعقدة.














