تشهد الأسواق العالمية حالة من التذبذب الواضح في أسعار النفط والذهب وحركة الدولار، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب ترقب المستثمرين لأي مؤشرات تتعلق بالسياسات النقدية العالمية واتجاهات التضخم.
تحرك الدولار في نطاق محدود خلال تعاملات نهاية الأسبوع، حيث سجل تراجعًا طفيفًا بعد مكاسب نسبية، مدفوعًا بتزايد احتمالات التوصل إلى تهدئة بين الولايات المتحدة وإيران؛ ورغم هذا التراجع، يتجه الدولار لتحقيق أول مكسب أسبوعي له منذ قرابة شهر، ما يعكس استمرار الطلب عليه كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين.
وتظل تحركات العملة الأمريكية مرتبطة بشكل وثيق بتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية.
تشهد أسعار النفط حالة من التقلب، نتيجة تضارب العوامل المؤثرة بين مخاوف نقص الإمدادات واحتمالات التهدئة السياسية.
فمن ناحية، تدعم التوترات في منطقة مضيق هرمز الأسعار، خاصة مع المخاوف من تعطل حركة الشحن، وهو ما دفع النفط للارتفاع بنحو 2% خلال تعاملات سابقة.
ومن ناحية أخرى، تضغط احتمالات استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران على الأسعار، إذ قد تسهم في تخفيف القيود على الإمدادات وتهدئة الأسواق.
وتظل السوق النفطية حساسة لأي تطورات ميدانية أو سياسية في المنطقة، نظرًا لأهميتها كممر رئيسي لتدفقات الطاقة العالمية.
سجل الذهب ارتفاعًا طفيفًا خلال التعاملات الأخيرة، لكنه يتجه نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية في خمسة أسابيع، متأثرًا بعمليات جني الأرباح وارتفاع الدولار نسبيًا.
ورغم ذلك، لا تزال المخاوف من التضخم والتوترات الجيوسياسية تدعم المعدن الأصفر على المدى المتوسط، باعتباره أحد أهم أدوات التحوط.
وقد استقرت الأسعار قرب مستويات 4700 دولار للأوقية صباح اليوم، مع استمرار حالة الترقب في الأسواق بشأن مسار التضخم العالمي والسياسات النقدية.
تعكس تحركات النفط والذهب والدولار حالة من عدم الاستقرار في الأسواق العالمية، حيث تتداخل العوامل السياسية والاقتصادية بشكل كبير في تحديد الاتجاهات، وبينما تظل التوترات الجيوسياسية عاملًا رئيسيًا في دعم التقلبات، يبقى مسار التضخم وقرارات البنوك المركزية المحدد الأبرز لاتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة














