تتجه وزارة التربية والتعليم، بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية، إلى إطلاق منهج «الثقافة المالية» لطلاب المرحلة الثانوية، في إطار شراكات دولية تهدف إلى تطوير مهارات الطلاب الاقتصادية وتعزيز وعيهم المالي.
ومن المقرر توقيع مذكرة تفاهم لإقرار المنهج الجديد، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، إلى جانب ممثلين عن جهات تعليمية دولية، في خطوة تعكس توجهًا نحو تحديث المناهج وربطها بمتطلبات العصر.
ويستهدف المنهج تنمية قدرات الطلاب في إدارة الأموال، وفهم مبادئ الادخار والاستثمار، بما يساعدهم على التعامل مع الجوانب المالية في حياتهم اليومية، مع إعداد مواد تعليمية حديثة وبرامج تدريبية للمعلمين لضمان تطبيقه بشكل فعال داخل المدارس.
ويتضمن المحتوى مجموعة من الموضوعات الأساسية، من بينها مفاهيم الادخار وأهميته، وأساليب الاستثمار الآمن، ومبادئ التعامل مع البورصة بشكل مبسط، إلى جانب إعداد الميزانية الشخصية، وإدارة المصروفات، والتوعية بمفاهيم الدخل والإنفاق وترشيد الاستهلاك، فضلًا عن التعريف بأسس المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال.
ويركز المنهج على إكساب الطلاب مهارات عملية، تشمل التخطيط المالي السليم، واتخاذ قرارات اقتصادية مدروسة، وإدارة الموارد الشخصية بكفاءة، مع تنمية القدرة على تقييم المخاطر المرتبطة بالاستثمار والبحث عن فرص لزيادة الدخل.
ومن المنتظر تطبيق المنهج بشكل تدريجي، سواء كمادة مستقلة أو ضمن مقررات قائمة، مع تبسيط المفاهيم لتناسب المراحل العمرية المختلفة، والاعتماد على أساليب تعليم تفاعلية قائمة على التطبيق العملي بدلًا من الحفظ.
ويأتي إدراج «الثقافة المالية» ضمن المناهج الدراسية في إطار توجه أوسع لتأهيل الطلاب لسوق العمل، وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتهيئة جيل قادر على إدارة موارده المالية بكفاءة.













