حذرت منظمة “أطباء بلا حدود” في تقرير حديث بعنوان “المياه كسلاح”، من قيام إسرائيل بحرمان سكان قطاع غزة عمداً من الوصول إلى المياه الصالحة للحياة.
وأكدت المنظمة أن تدمير 90% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، يمثل جزءاً أساسياً من حملة العقاب الجماعي والإبادة التي يتعرض لها الفلسطينيون، مما يفرض عليهم ظروفاً معيشية غير إنسانية تهدف إلى القضاء على مقومات البقاء الأساسية.
وأوضح التقرير المستند إلى بيانات جمعت بين عامي 2024 و2026، أن السلطات الإسرائيلية تمنع بشكل منهجي دخول الإمدادات الحيوية مثل وحدات التحلية والمضخات ومواد المعالجة الكيميائية.
وأشارت مديرة الطوارئ بالمنظمة، كلير سان فيليبو، إلى أن الاحتلال يعي تماماً استحالة الحياة دون مياه، ومع ذلك يواصل استهداف شاحنات التوزيع والآبار، مما أدى لاستشهاد مواطنين أثناء محاولتهم تأمين احتياجاتهم المائية.
وتقوم المنظمة حالياً بتوفير نحو 5.3 ملايين ليتر من المياه يومياً لتلبية الحد الأدنى من احتياجات خُمس سكان القطاع، رغم رفض ثلث طلباتها لإدخال معدات الصرف الصحي.
وشددت “أطباء بلا حدود” على أن هذه “الندرة المهندسة” للمياه تتزامن مع تدمير المرافق الصحية والمنازل، مما يؤدي إلى تفاقم الأزمات البيئية والصحية، ويجعل من استمرار الحياة في القطاع تحدياً يومياً مميتاً يواجهه أكثر من مليوني فلسطيني.














