أكد الدكتور عبد الغني هندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن السعي لأداء فريضة الحج عبر التهرب من السلطات أو مخالفة القوانين المنظمة هو أمر “لا يجوز شرعاً”، مشدداً على أن قصد بيت الله الحرام لا يستقيم مع الإساءة للنفس أو الوطن.
وأوضح هندي في تصريحات تليفزيونية أن الشريعة الإسلامية تضع فواصل واضحة بين الحلال والحرام، مؤكداً أن تعمد المخالفة يعرض الأرواح للخطر، وهو ما يعد “إهلاكاً للنفس” المحرم شرعاً، مستشهداً بوقائع مؤسفة في سنوات سابقة راح ضحيتها مخالفون نتيجة غياب الرعاية والأمن.
وأشار عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية إلى أن شرط “الاستطاعة” في الحج يتضمن توافر الأمن والاطمئنان، وفي حال غيابهما تسقط الفريضة شرعاً، منتقداً لجوء بعض الميسورين مادياً إلى تأشيرات الزيارة للتحايل على الإجراءات الرسمية رغم سابق أدائهم للفريضة.
ووصف هندي هذا السلوك بـ “التزكية الخاطئة”، لافتاً إلى أن حماية النفس البشرية لها حرمة عظيمة تفوق التمسك بأداء النفل من العبادات عبر مسالك غير قانونية تسبب الفوضى وتزهق الأرواح.
وفي سياق متصل، وجه الدكتور عبد الغني هندي انتقادات حادة لما وصفه بـ “الاتجار بالشعائر”، مطالباً الشركات السياحية والجهات المختصة بضرورة مراجعة الأسعار المبالغ فيها وتيسير الإجراءات أمام المواطنين ومنع استغلالهم.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الحج فريضة لمن استطاع إليه سبيلاً، وأن التحايل على شروط القدرة التنظيمية والمادية يفرغ العبادة من جوهرها الروحاني والأخلاقي.














