تحدث الدولي الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد نادي ليفربول الإنجليزي، بنبرة مؤثرة عن رحيل النجم المصري محمد صلاح عن صفوف “الريدز”، مؤكدًا أنه من الصعب اختصار ما قدمه “الملك المصري” للنادي طوال مسيرته الأسطورية.
وقال فان دايك، في مقابلة مطولة مع الموقع الرسمي لنادي ليفربول، إن بصمة صلاح لا يمكن تلخيصها بسهولة: «لقد كان صلاح يعني الكثير للنادي، وكان يعني لي شخصيًا الكثير؛ فهو عنصر أساسي في كل نجاح حققناه طوال تلك السنوات كأشخاص، من الصعب جدًا تعويضه أو تجاوز غيابه، لكن هذه هي الحياة، وكان العمل واللعب إلى جواره أمرًا رائعًا للغاية، وسأفتقده بنسبة 100%».
وتطرق المدافع العملاق إلى أرقام صلاح الإعجازية قائلًا: «إنها أرقام مذهلة فعلًا نرى جميعًا العمل الجاد الذي يبذله ليكون جاهزًا لكل مباراة، ومحافظته على أعلى مستوى يفرضه على نفسه ويطالبه به العالم، كانت مشاهدته متعة حقيقية من الخطوط الخلفية، خاصة في السنوات التي لعب فيها بجوار فيرمينو وساديو ماني».
وعن سر استمرارية النجم المصري، أوضح قائد الريدز: «هذا يعكس الكثير عن شخصيته الطموحة، فهو يحرص على فعل كل ما بوسعه ليكون في أفضل حالة يوم المباراة مساهماته كجناح كانت خارجة عن المألوف، وهو يدرك أن كرة القدم لعبة جماعية، فلا يمكنه الفوز بدوننا ولا نحن بدونه، ولهذا نجح الأمر، وصنع الفارق بتسجيل الأهداف والتمريرات الحاسمة».
وأضاف فان دايك أن صلاح قدم النموذج الصحيح للآخرين لبناء ثقافة الفريق بالقدوة والعمل الجاد، محفزًا الجميع لإظهار العظمة.
كما تذكر الكيمياء الخاصة بينهما في الملعب قائلاً: «كان استقباله لتمريراتي الطولية خيارًا رائعًا دائمًا لكسر ضغط الخصوم، ومعرفة أن محمد يمكنه تحويلها إلى فرصة تصنع الفارق كان شعورًا رائعًا سأفتقده بالتأكيد».
وعلى الجانب الإنساني، أشار المدافع الهولندي إلى عمق العلاقة التي جمعتهما: «لعبنا معًا نحو ثماني سنوات، ورأينا أطفالنا يكبرون معًا ويتقابلون يوميًا في المدرسة وفي أنفيلد. نحن أكثر من مجرد لاعبي كرة قدم، ويجب أن نفخر بما حققناه وبكوننا جزءًا من تاريخ النادي، ويوماً ما سنجلس معاً ونتذكر كل شيء».
واختتم فان دايك حديثه قائلاً: «في النهاية أتمنى له ولعائلته كل التوفيق. سيُتذكر صلاح دائمًا كأسطورة لا تتكرر في مركزه، نجح في تحطيم الأرقام القياسية وسيبقى اسمه خالدًا في التاريخ، وكان شرفًا كبيرًا لي اللعب معه».















