حذرت منظمة أطباء بلا حدود، كلًا من إسرائيل والولايات المتحدة من عسكرة المساعدات الإنسانية، مؤكدة أنه لا ينبغي أن تتكرر تحت أي ظرف.
قالت منظمة أطباء بلا حدود، إن قبل عام، بدأت ما يعرف بمؤسسة غزة الإنسانية تشغيل نقاط معسكرة لتوزيع الغذاء في مختلف أنحاء قطاع غزة، لتحل محل نظام توزيع المساعدات الذي تنسقه الأمم المتحدة، وقد أديرت المؤسسة من قبل إسرائيل بدعم مالي من الولايات المتحدة وحلفاء آخرين، لكنها أغلقت أبوابها بعد نحو ستة أشهر، بعدما أسفرت أعمال العنف المرتبطة بها عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص.
وفي بيان رسمي لها، أوضحت أطباء بلا حدود أنها لا تزال تعالج أعدادًا من المرضى المتأثرين بهذا العنف، والذين يعيشون اليوم مع صدمات نفسية وإصابات سترافقهم مدى الحياة.
وفي ظل الطروحات المتداولة بشأن قطاع غزة، تذكر أطباء بلا حدود إسرائيل والولايات المتحدة بأن عسكرة المساعدات الإنسانية تنطوي على مخاطر جسيمة، إذ تعرض الناس للعنف وتلحق بهم أضرارا بالغة، ولا ينبغي تكرارها تحت أي ظرف.
ومن جانبه، أوضح رئيس بعثة أطباء بلا حدود في الأراضي الفلسطينية المحتلة، جوان توبو، كما وثقت أطباء بلا حدود بالأدلة الطبية، تعرض الأشخاص الذين كانوا يسعون للحصول على الغذاء في ظروف يطغى عليها اليأس والحصار لمستويات مروعة من العنف الموجه والعشوائي، فقد أصيب أطفال بالرصاص في الصدر أثناء محاولتهم الحصول على الطعام، وسحق آخرون أو اختنقوا في حوادث التدافع، فيما تعرضت حشود بأكملها لإطلاق النار عند نقاط التوزيع، واليوم، يعتمد العديد من المرضى الذين أصيبوا في أحداث مؤسسة غزة الإنسانية على المساعدات الخيرية والمطابخ المجتمعية بشكل كامل، فإصاباتهم حدت من قدرتهم على الحركة والعمل وإعالة أسرهم.
وأنشئت مؤسسة غزة الإنسانية لتوزيع المساعدات الغذائية على السكان في غزة بعد أشهر من الحصار الإسرائيلي المطبق، لتحل محل نحو 400 نقطة توزيع للمساعدات كانت قائمة سابقًا، وبدأت مواقع المؤسسة الأربعة عملها في أواخر مايو 2025، وتولى تأمينها متعاقدون مسلحون أمريكيون من القطاع الخاص، بينما أبقت القوات الإسرائيلية سيطرتها على محيطها الأوسع.















