نجحت جمهورية مصر العربية في استرداد 4 قطع أثرية من الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بالتعاون والتنسيق بين وزارة السياحة والآثار ووزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وفي ضوء العلاقات المتميزة التي تجمع بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الدولة المصرية لاستعادة آثارها الموجودة بالخارج.
وجاءت عملية الاسترداد بعد مبادرة من أسرة مواطن أمريكي من ولاية تكساس كان يحتفظ بهذه القطع ضمن مقتنياته الخاصة. وعقب وفاته، أعربت أسرته عن رغبتها في إعادة القطع الأثرية إلى موطنها الأصلي مصر، تقديرًا للقيمة الحضارية والتاريخية التي تمثلها.
وقامت الدكتورة مارلين ميشيل، الخبيرة القانونية الدولية والمفوضة من قبل الأسرة الأمريكية، بالتواصل والتنسيق مع الجهات المصرية المعنية، ممثلة في وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج ووزارة السياحة والآثار، لاستكمال الإجراءات اللازمة لإعادة القطع إلى مصر.
ووصلت القطع الأثرية إلى القاهرة، حيث تسلمتها اليوم لجنة متخصصة من المجلس الأعلى للآثار بمقر وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وتم نقلها إلى المتحف المصري بالتحرير لإجراء أعمال الفحص والتوثيق والترميم اللازمة تمهيدًا لتسجيلها وعرضها.
ومن جانبه، أعرب السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عن تقديره للأسرة الأمريكية على هذه المبادرة النبيلة، مشيرًا إلى أن استعادة هذه القطع تعد نموذجًا إيجابيًا للتعاون الثقافي والحضاري، وتعكس تنامي الوعي العالمي بأهمية الحفاظ على التراث الثقافي وإعادته إلى موطنه الأصلي.
وأكد أن استرداد هذه القطع الأثرية يجسد حرص الدولة المصرية على حماية تراثها الحضاري وصون هويتها الثقافية، كما يعكس نجاح جهود التعاون والتنسيق بين مؤسسات الدولة المصرية وشركائها الدوليين، بما يعمل على احترام التراث الحضاري الإنساني وقيمته العالمية.
وأضاف الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن الوزارة مستمرة في جهودها الحثيثة لاستعادة الآثار المصرية التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة، بالتنسيق مع مختلف الجهات الوطنية والدولية، بما يسهم في الحفاظ على الإرث الحضاري المصري للأجيال القادمة.














