عقدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، اجتماعًا مع الدكتور حازم الظنان مدير البرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة التابع لوزارة البيئة، وذلك بحضور الأستاذ ياسر عبد الله رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، لمتابعة جهود البرنامج خلال الفترة الماضية في دعم منظومة إدارة المخلفات بالمحافظات الأربع ضمن نطاق عمله، وهي: (الغربية، كفر الشيخ، أسيوط، قنا)، إلى جانب استعراض المشروعات المنفذة والأهداف المستقبلية.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن البرنامج يعد نموذجًا للتعاون المثمر مع شركاء التنمية في مجال مهم للدولة المصرية، يختص بالإدارة المتكاملة للمخلفات الصلبة البلدية. وخلال الاجتماع، استعرضت سيادتها الرؤية العامة للبرنامج وأهدافه، الذي انطلق عام 2013 ليستمر حتى الآن عبر ثلاث مراحل متتالية بتمويل يتجاوز 117 مليون يورو، بالتعاون بين الحكومة المصرية والاتحاد الأوروبي والاتحاد السويسري وبنك التعمير الألماني، مع الدعم الفني المقدم من وكالة التعاون الدولي الألمانية (GIZ). ويسهم البرنامج في الحماية المستدامة للبيئة والمناخ، والحفاظ على الموارد، والحد من المخاطر الصحية لسكان مصر، من خلال تأسيس بنية تحتية ونماذج مؤسسية وإجراءات لنظام إدارة صديق للبيئة والمناخ وفقًا للقوانين واللوائح المعمول بها.
وأشارت الوزيرة إلى أن البرنامج، الذي يقدم تجربة رائدة في دعم منظومة إدارة المخلفات بمحافظات الوجهين البحري والقبلي، يساهم في تحسين البنية التحتية لإدارة المخلفات الصلبة داخل نطاق عمله، بما ينعكس إيجابًا على خلق فرص عمل في مجالات جمع ونقل وتدوير المخلفات. كما يقدم البرنامج دعمًا مؤسسيًا من خلال تطوير وإعادة هيكلة قطاع المخلفات على المستويين الوطني والمؤسسي والتشريعي، إضافةً إلى بناء القدرات ورفع الوعي البيئي وتشجيع مشاركة المواطنين.
وخلال الاجتماع، تم استعراض نماذج من المشروعات المنفذة عبر البرنامج، ومنها: المدافن الصحية بمدن السادات وقوص وأسيوط، ومصانع المعالجة الميكانيكية والبيولوجية في قنا وأسيوط وكفر الشيخ، إلى جانب المحطات الوسيطة في قنا وأسيوط والغربية.
كما استعرضت الدكتورة منال عوض مجالات عمل المرحلة الثالثة للبرنامج فيما يخص الدعم الفني، وتشمل: تعزيز قدرات جهاز تنظيم إدارة المخلفات وجهاز شؤون البيئة، المساهمة في توفير خدمات الصيانة والدعم الفني للنظام الوطني لإدارة المخلفات (WIMS)، تطوير إرشادات العلامة الخضراء لإنتاج المنتجات البلاستيكية، صياغة قرار المسؤولية الممتدة للمنتج لمنتجات التعبئة والتغليف، المشاركة في إعداد مسودة استراتيجية وخارطة طريق الاقتصاد الدائري، إضافة إلى تهيئة المناخ للاقتصاد الدوار في الاستراتيجيات واللوائح من خلال تحديد المعايير المرجعية للبنية التحتية الرقمية لنظام القياس والإبلاغ والتحقق (MRV)، وتطوير دراسة حول تأثير تطبيق آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM) على بعض الصناعات المصرية، فضلًا عن المساهمة في بناء القدرات لجهاز شؤون البيئة (EEAA) والبنوك والمؤسسات فيما يخص تمويل التكيف مع المناخ، وتحديث إرشادات تقييم الأثر البيئي (EIA)، وتطوير خطط محلية للتكيف مع آثار تغير المناخ في محافظتي قنا وكفر الشيخ.
كما تضمنت مجالات عمل المرحلة الثالثة من البرنامج: تحسين مشاركة القطاع الخاص في إدارة المخلفات الصلبة والاقتصاد الدائري من خلال تقديم برنامج الدعم الفني للشركات الناشئة الخضراء وتمويل 20 شركة ناشئة، وتنفيذ برنامج دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافةً إلى تعزيز دور المنظمات غير الحكومية؛ حيث تم تأهيل 55 جمعية للحصول على تمويل والعمل في محافظات البرنامج، وبناء القدرات المحلية للمنظمات الأهلية، ودمج القطاع غير الرسمي في إدارة المخلفات وتمكين المجتمعات المحلية. كما يشمل البرنامج تحسين قدرات إدارة المخلفات في المحافظات الأربع، وإعداد دليل إرشادي حول الجمع والتدوير موجه للجمعيات الأهلية.
وفي ختام الاجتماع، وجهت الدكتورة منال عوض بضرورة ربط جهود إدارة المخلفات في المحافظات الأربع ضمن نطاق البرنامج مع باقي المحافظات الأخرى، وإنشاء نظم للتتبع والرصد على غرار النظام الذي أنشئ بمحافظة الدقهلية لتقديم تجربة نموذجية.














