أكد الدكتور علي الدكروري، خبير الاستثمار الدولي، أن الرسائل التي حملتها كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة تمثل عاملًا مهمًا في تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، مشيرًا إلى أن قدرة الدولة على إدارة أكثر من أزمة في وقت واحد أصبحت من أهم المعايير التي تعتمد عليها المؤسسات الاستثمارية عند تقييم الأسواق.
وقال الدكروري إن امتلاك الدولة بنية مؤسسية واستراتيجية متطورة لإدارة الأزمات والكوارث يعكس حجم التطور الذي شهدته مصر خلال السنوات الماضية، ويؤكد أن الدولة لم تعد تكتفي بتوفير الخدمات الأساسية، بل أصبحت تمتلك منظومة متكاملة لحماية الاستثمارات وضمان استمرارية الأعمال في مختلف الظروف.
وأضاف أن افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة يمثل رسالة واضحة للمستثمرين بأن مصر تمتلك مؤسسات قوية قادرة على الحفاظ على استقرار الدولة واستمرارية النشاط الاقتصادي حتى في أوقات التحديات، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تحسين مناخ الاستثمار وتقليل المخاطر التي يضعها المستثمر ضمن دراسات الجدوى.
وأشار إلى أن الاستقرار المؤسسي والأمني يعدان من أهم عناصر جذب رؤوس الأموال، لافتًا إلى أن المستثمر يبحث دائمًا عن دولة تمتلك رؤية واضحة وخططًا استباقية للتعامل مع الأزمات، وهو ما أكدته القيادة السياسية من خلال تطوير قدرات الدولة ورفع جاهزيتها لمواجهة مختلف السيناريوهات.
وأوضح الدكروري أن استمرار الاستثمار في البنية التحتية، وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة، وتطوير منظومات إدارة الأزمات، يرفع من التصنيف التنافسي للاقتصاد المصري، ويمنح الشركات العالمية مزيدًا من الثقة في ضخ استثمارات طويلة الأجل داخل السوق المصرية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن قوة الدولة في إدارة الأزمات لا تمثل فقط ضمانة لحماية المواطنين، وإنما أصبحت أيضًا أحد أهم المقومات الاقتصادية التي تدعم جذب الاستثمارات، وتعزز قدرة مصر على تحقيق التنمية المستدامة وترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للأعمال والاستثمار.













