التقى رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، اليوم الثلاثاء، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، في أول زيارة رسمية له إلى واشنطن منذ توليه منصبه، وسط تطورات إقليمية متسارعة وتوترات متزايدة في المنطقة.
وخلال استقبال ترامب للزيدي عند مدخل البيت الأبيض، قال الرئيس الأمريكي للصحفيين: “أحب العراق مع رئيس الوزراء الجديد”، في إشارة إلى اهتمام الإدارة الأمريكية بتطوير العلاقات مع بغداد.
وتأتي زيارة رئيس الوزراء العراقي في توقيت حساس، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، والمخاوف من تداعيات ذلك على أمن الطاقة وحركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث تحمل الزيارة ملفات تتجاوز التعاون الثنائي لتشمل دور العراق في المعادلة الإقليمية.
وبحسب مصادر مطلعة، تسعى واشنطن إلى التوصل إلى مسار لتسوية الخلافات مع طهران بمشاركة عدد من الدول المؤثرة، من بينها العراق، بما يعزز دور بغداد كوسيط محتمل لخفض التصعيد.
وأكد مسؤولون عراقيون أن الزيارة تهدف إلى نقل العلاقات مع الولايات المتحدة من التركيز على الملفات الأمنية والعسكرية إلى شراكة اقتصادية واستثمارية طويلة الأمد، تشمل مجالات الطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية والاقتصاد الرقمي.
وقبل توجهه إلى واشنطن، نشر الزيدي مقالًا في صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، أكد خلاله أن حكومته تعمل على بناء دولة قوية تلبي تطلعات العراقيين، مشيرًا إلى تحقيق تقدم في ملف حصر السلاح، ورغبته في إقامة علاقة مع واشنطن قائمة على الفرص والاستثمار بدلًا من إدارة الأزمات.
كما التقى رئيس الوزراء العراقي، قبل لقائه ترامب، المبعوث الأمريكي الخاص إلى العراق وسوريا توم باراك، حيث بحثا تعزيز التعاون بين البلدين، خاصة في المجالات الاقتصادية، إلى جانب تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل خفض التوتر.
وضم الوفد العراقي المرافق للزيدي 27 وزيرًا ومسؤولًا رفيع المستوى، بينهم وزراء النفط والكهرباء والتجارة والخارجية، ومحافظ البنك المركزي، ومستشار الأمن القومي، وعدد من رجال الأعمال، في مؤشر على تركيز الزيارة على ملفات الاقتصاد والاستثمار.
وتسعى بغداد خلال الزيارة إلى جذب استثمارات أمريكية طويلة الأمد، خاصة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية، بينما تربط واشنطن توسيع التعاون الاقتصادي بتوفير بيئة أمنية مستقرة تضمن نجاح عمل الشركات الأمريكية في العراق.















