تفقد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ورشة العمل الخاصة بتدريب المعلمين على المناهج الجديدة لنظام البكالوريا المصرية، والتي تُنظمها الوزارة بالتعاون مع منظمة اليونيسف، ضمن خطة إعداد وتأهيل المعلمين لضمان التطبيق الفعّال للنظام التعليمي الجديد.
وخلال لقائه بالمعلمين المشاركين في التدريب، أكد الوزير ثقته في كفاءة المعلم المصري وقدرته على تطبيق أحدث النظم التعليمية، مشيرًا إلى أن المعلم ومدير المدرسة يمثلان الركيزة الأساسية لنجاح أي عملية تطوير داخل المنظومة التعليمية.
وأوضح عبد اللطيف أن برامج التدريب لا تقتصر على التعريف بالمناهج الجديدة فقط، وإنما تهدف إلى إعداد معلم قادر على فهم فلسفة النظام الجديد وتحويلها إلى أساليب تدريس تفاعلية تنمي مهارات الطلاب وتؤهلهم لمتطلبات المستقبل.
وأكد الوزير أن دور الموجهين خلال المرحلة المقبلة سيتجاوز المتابعة التقليدية، ليشمل تقديم الدعم العملي للمعلمين داخل الفصول، وشرح آليات تطبيق المناهج الجديدة، بما يضمن تحقيق أهداف التطوير.
وأشار إلى أن الوزارة تستهدف الانتقال من أساليب التعليم القائمة على الحفظ والتلقين إلى منظومة تعتمد على التفكير والتحليل والإبداع وحل المشكلات، مؤكدًا أن الحوار مع المعلمين ومديري المدارس يمثل عنصرًا أساسيًا في صناعة القرارات التعليمية.
وشدد وزير التعليم على أن تطبيق نظام البكالوريا المصرية يهدف إلى تخفيف الضغوط النفسية عن الطلاب وأولياء الأمور، وإنهاء نظام الفرصة الواحدة في الامتحانات، من خلال توفير فرص متعددة للتقييم تمنح الطالب قدرة أكبر على تحسين مستواه وإظهار قدراته الحقيقية.
وأضاف أن الوزارة تراجع حاليًا الأطر التربوية لمناهج البكالوريا المصرية بالتعاون مع مؤسسة البكالوريا الدولية (IBO)، لضمان توافقها مع المعايير العالمية مع الحفاظ على الهوية الوطنية.
وأكد عبد اللطيف أن امتحانات النظام الجديد ستعتمد بشكل كامل على نواتج التعلم الموجودة في الكتب المدرسية والنماذج الاسترشادية والتقييمات الرسمية التي تقدمها الوزارة، مع الحفاظ على مكانة الكتاب المدرسي كمصدر أساسي للتعلم.
من جانبهم، أعرب المعلمون المشاركون في الورشة عن تقديرهم لفلسفة التطوير التي تتبناها الوزارة، مؤكدين أن نظام البكالوريا المصرية يمثل خطوة نحو تحديث منظومة التعليم، وتعزيز مهارات الطلاب، وتحقيق قدر أكبر من العدالة وتكافؤ الفرص.
وشهدت الورشة حضور عدد من قيادات وزارة التربية والتعليم، من بينهم الدكتور رمضان محمد رمضان مساعد الوزير للامتحانات والتقويم التربوي، والدكتورة هالة عبد السلام رئيس الإدارة المركزية للتعليم العام، وخالد عبد الحكم رئيس الإدارة المركزية للامتحانات، والدكتور جبريل حميدة رئيس الإدارة المركزية لتطوير المناهج، إلى جانب ممثلي منظمة اليونيسف.











