يكشف التصعيد الإسرائيلي الأخير في المسجد الأقصى عن تحول لافت يتجاوز كونه مجرد توتر أمني، ليعكس – وفق تحليلات أكاديمية – توجهًا أعمق نحو توظيف البعد الديني لحسم مسألة السيادة على القدس والضفة الغربية.
تحول في طبيعة الصراع
يرى الأكاديمي مهند مصطفى أن ما يجري يمثل انتقالًا من إدارة الصراع إلى محاولة حسمه عبر ما يُعرف بعقيدة “الخلاص”، حيث لم يعد الأقصى مجرد نقطة توتر، بل أصبح محور مشروع أيديولوجي يسعى لفرض واقع جديد على الأرض.
ترابط بين الأقصى والاستيطان
يتزامن هذا التصعيد مع تسارع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية، إلى جانب تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس حول “الحسم” وإقامة مستوطنات جديدة، ما يشير إلى وجود رؤية استراتيجية موحدة تربط بين التحركات الميدانية والسياسات التوسعية.
كسر “الوضع القائم”
بحسب التحليل، فإن الاقتحامات المتكررة والطقوس التي يؤديها المستوطنون داخل باحات الأقصى تمثل خطوات تدريجية تهدف إلى:
- تقويض “الوضع القائم” التاريخي
- فرض تقسيم زماني ومكاني
- التمهيد لسيطرة أوسع على الموقع
وهو سيناريو يُقارن بما حدث في الحرم الإبراهيمي.
مشروع أوسع لإعادة تشكيل الجغرافيا
لا تنفصل هذه التطورات عن السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، سواء في الضفة الغربية أو داخل أراضي 1948، حيث يُنظر إليها كجزء من مشروع أشمل لإعادة فرض “السيادة” عبر:
- التوسع الاستيطاني
- تغيير الواقع الديموغرافي
- إعادة تشكيل الهوية على الأرض
دلالات المرحلة الحالية
تشير هذه المؤشرات إلى أن الاقتحام الأخير لا يهدف فقط إلى اختبار ردود الفعل، بل يعكس – وفق هذا الطرح – انتقالًا إلى مرحلة جديدة تسعى فيها الحكومة الإسرائيلية إلى جعل السيطرة على الأقصى مدخلًا لترسيخ مشروع الضم، في ظل تراجع الضغوط السياسية والدبلوماسية مقارنة بالفترات السابقة.







