أعادت إيران طرح مشروع قانون جديد يتعلق بإدارة الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع استئناف البرلمان جلساته العلنية، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام بالممر المائي الإستراتيجي وسط استمرار التوترات الإقليمية.
وبحسب ما أفاد به مراسل الجزيرة في طهران، فإن مشروع القانون يعود إلى فترة سابقة مع تصاعد التوتر في المضيق، حيث ناقشت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية آليات تنظيم المرور، قبل أن يعود إلى الواجهة مجددًا مع تحركات سياسية ودبلوماسية جديدة.
وينص المشروع على اعتبار إيران الجهة المشرفة على إدارة المضيق، بالتنسيق مع سلطنة عُمان ودول المنطقة، مع فرض رسوم على السفن مقابل الخدمات المقدمة، إلى جانب منع مرور السفن العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، وكذلك السفن التي تصنفها طهران كـ”معادية”.
ورغم عدم طرح المشروع للتصويت حتى الآن، يواصل عدد من النواب الدفع نحو إقراره، بالتزامن مع تمديد زيارة الوفد العُماني إلى طهران لبحث صيغة توافقية بشأن إدارة المضيق، الذي يُعد أحد أبرز نقاط الخلاف بين إيران والولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، تتداول مقترحات لإنشاء ممر دولي بمنتصف المضيق بإشراف مشترك بين إيران وعُمان، دون مشاركة أمريكية، وهو ما يثير تساؤلات حول موقف واشنطن من أي ترتيبات تستبعد دورها المباشر.
وترى تحليلات أن التوصل إلى اتفاق بشأن إدارة مضيق هرمز قد يمهد لاستئناف التفاهمات بين طهران وواشنطن، خاصة في ظل اعتبار المضيق محورًا رئيسيًا في تعثر المفاوضات بين الطرفين.
في المقابل، تؤكد إيران تمسكها بموقفها الرافض لأي دور أمريكي في إدارة المضيق، مع إعلان استعدادها لتأمين الملاحة الدولية وفقًا للقانون الدولي وبالتعاون مع دول المنطقة، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة مطالبتها بضمان حرية الملاحة ووقف استهداف السفن.
ويأتي هذا التصعيد في ظل مخاوف متزايدة من تأثير التوترات على إمدادات الطاقة العالمية، خاصة أن مضيق هرمز يمثل شريانًا حيويًا لنقل النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية.










