أجرى تاكر كارلسون، أحد أبرز الأصوات المؤثرة والمثيرة للجدل في اليمين الأمريكي، مقابلة مع هانتر بايدن، نجل الرئيس الأمريكي الديمقراطي السابق جو بايدن، في حوار جمع شخصيتين تنتميان إلى معسكرين سياسيين متباعدين، قبل أن يتفقا على انتقادات حادة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإسرائيل.
وتأتي المقابلة في إطار جولة إعلامية يجريها هانتر بايدن خلال الفترة الأخيرة، إذ ظهر في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «BBC» الجمعة الماضية، وتحدث خلالها عن الحالة الصحية لوالده، مشيرًا إلى أن الأورام التي أصيب بها الرئيس الأمريكي السابق انتشرت إلى عظامه.
وخلال حواره مع كارلسون، تطرق هانتر بايدن إلى عدد من القضايا التي ارتبطت به خلال السنوات الماضية، من بينها إدمانه للمخدرات وقضية جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به، والتي تحولت إلى إحدى أبرز القضايا السياسية التي استُخدمت في الهجوم على عائلة بايدن.
كارلسون يتحدث عن إسرائيل وقضية الحاسوب
وانتقل الحوار في مرحلة لاحقة إلى إسرائيل، حيث زعم كارلسون أن شخصيات إسرائيلية أو مرتبطة بإسرائيل كانت وراء نقل ادعاءات إليه بشأن العثور على مواد حساسة في جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بهانتر بايدن.
وقال كارلسون إن الادعاءات المتعلقة بوجود مواد مرتبطة بالاعتداء على قاصرين في الحاسوب جاءت، بحسب روايته، من إسرائيليين، مشيرًا إلى أن أشخاصًا من إسرائيل أخبروه بهذه المعلومات.
وأضاف أن أحد منتجي برنامجه التقى خلال تلك الفترة شخصًا قال إنه على صلة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأعرب كارلسون عن غضبه من تعامل مسؤولين أمريكيين سابقين في أجهزة الاستخبارات مع القضية، بعدما أشاروا في ذلك الوقت إلى روسيا باعتبارها الطرف المرتبط بالملف، وفقًا لما ورد في الحوار.
هانتر بايدن يهاجم نتنياهو
وخلال النقاش، دافع هانتر بايدن عن كارلسون في مواجهة الاتهامات التي تصفه بمعاداة السامية، مؤكدًا أنه لا يعتقد أن كارلسون معادٍ للسامية.
ثم انتقل هانتر بايدن إلى توجيه انتقادات مباشرة إلى بنيامين نتنياهو، قائلًا إن وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه «تجسيد للشر» لا ينبغي أن يُفسر باعتباره معاداة للسامية.
وأضاف، بحسب ما ورد في المقابلة، أنه إذا كان استخدام هذا الوصف يُعد معاداة للسامية، فإنه لا يعرف ماذا يمكن أن يقول للناس، داعيًا إلى النظر إلى ما يحدث بعيون مفتوحة وقلوب مفتوحة.
إسرائيل تتحول إلى نقطة خلاف داخل اليمين الأمريكي
وتكشف المقابلة عن تقاطع لافت بين شخصيتين تنتميان إلى بيئتين سياسيتين مختلفتين، بعدما وجد كارلسون، المحسوب على اليمين الأمريكي، وهانتر بايدن، نجل أحد أبرز رموز الحزب الديمقراطي، أرضية مشتركة في انتقاد إسرائيل ونتنياهو.
وتأتي هذه المواقف في وقت لم تعد فيه الانتقادات الحادة للحكومة الإسرائيلية مقتصرة على الجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، إذ بدأت تجد صدى أيضًا داخل أجزاء من اليمين الشعبوي وحركة «أمريكا أولًا»، التي يُعد تاكر كارلسون أحد أبرز الأصوات المؤثرة فيها.
وبحسب صحيفة «جيروزاليم بوست»، يعكس هذا التحول اتساع مساحة الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن العلاقة مع إسرائيل وسياسات حكومة نتنياهو، في ظل استمرار الانقسامات السياسية الحادة حول الحرب والسياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط.










