أودت فيضانات غزيرة في المناطق الحدودية الجبلية بين نيبال والصين، في إقليم التبت، بحياة 9 أشخاص على الأقل ودمرت طرقًا وجسورًا ومشروعات للطاقة، اليوم الأربع، بينما تستعد السلطات في البلدين لسقوط مزيد من الضحايا وتفاقم الأضرار.
وجرفت المياه منازل وطرقًا في نيبال، فيما قال مسؤولون في التبت إنهم يخشون سقوط عدد كبير من الضحايا، مع وجود أشخاص مفقودين في مقاطعة غيرونغ، بعد أن تسببت انهيارات طينية في منطقة عبور حدودية بين البلدين.
ولم تتمكن مروحيات الإنقاذ من الهبوط في المناطق المتضررة في سيابرو بيسي وتيموري، الواقعتين في منطقة راسوا الجبلية التي يبلغ عدد سكانها نحو 50 ألف نسمة، بسبب ارتفاع منسوب النهر فوق مستواه الطبيعي، بحسب مسؤولين.
وأظهرت لقطات بثها التلفزيون منازل مهدمة وسط مياه الفيضانات، وسيارات جرفتها المياه، وجسرًا معدنيًا حملته السيول، بينما قال شهود لرويترز إن المياه غمرت قرى بأكملها.
وقال مدير المنطقة ناريندرا باريار إن هناك مخاوف من وقوع خسائر بشرية ومادية كبيرة، داعيًا السكان المقيمين على ضفاف نهر بوتي كوشي إلى الانتقال إلى مناطق مرتفعة، بعد ورود تقارير عن جرف قرى ومواقع مشروعات بالكامل.
وقال المتحدث باسم الجيش النيبالي راجا رام باسنيت إن مروحيات الإنقاذ لن تتمكن من الهبوط في المناطق المتضررة حتى تنحسر المياه.
وذكرت وكالة شينخوا الصينية الرسمية أن الانهيار الطيني وقع في الجانب النيبالي، ووصل تأثيره إلى ميناء غيرونغ، ما أدى إلى قطع الطرق وتعطيل الاتصالات وإمدادات الكهرباء في منطقة شيغاتسي القريبة من الحدود مع نيبال، لكنها لم تقدم مزيدًا من التفاصيل.
ودعا الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى تكثيف عمليات البحث عن المفقودين، وتعزيز أنظمة المراقبة والإنذار المبكر لمنع وقوع كوارث ثانوية.
وقالت وزارة الطاقة النيبالية إن إمدادات كهربائية بقدرة 430 ميغاواط تأثرت، معظمها من مشروعات كهرومائية، وهو ما يمثل أكثر من 12% من إجمالي قدرة نيبال الوطنية لتوليد الطاقة الكهرومائية، والبالغة 3.2 غيغاواط، وفقًا لحساب أجرته رويترز.
وقال رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه إن الشرطة والجيش يشاركان في جهود الإنقاذ.
وأضاف أن تعليمات صدرت لنقل السكان الذين يعيشون في المناطق المنخفضة إلى أماكن أكثر أمانًا، داعيًا السكان على طول النهر إلى توخي مزيد من الحذر والبقاء في حالة تأهب.










