أكد أولريك شانون، سفير كندا لدى مصر، أن القاهرة تؤدي دورًا أساسيًا في التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وإطلاق سراح الرهائن، مشيرًا إلى وجود تنسيق وتشاور دائم بين كندا ومصر حول هذه القضية.
وخلال لقائه بعدد من الصحفيين، تطرق شانون إلى تطورات الوضع الإقليمي، مشيرًا إلى إعلان بلاده عزمها الاعتراف بالدولة الفلسطينية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، في خطوة مماثلة لما أعلنته عدة دول أوروبية. وأوضح أن القرار الكندي يأتي انعكاسًا للأحداث الجارية، مؤكدًا التزام كندا بحل الدولتين، غير أن تراجع إسرائيل عن هذا الخيار كان دافعًا لاتخاذ تلك الخطوة.
وقال شانون: “نؤمن بأنه لا بديل عن المفاوضات الثنائية، والسؤال المطروح هو: ماذا بعد الاعتراف بالدولة الفلسطينية؟ من وجهة نظرنا، لا بد من العودة إلى طاولة المفاوضات”. وأضاف أن هناك حراكًا دبلوماسيًا قائمًا، مشيرًا إلى مؤتمر عُقد الأسبوع الماضي في نيويورك حول حل الدولتين، شارك فيه وزيرا خارجية مصر وكندا وعقدا لقاءً ثنائيًا على هامشه، مؤكدًا استمرار التنسيق مع مصر لتعزيز هذا المسار.
وأشار السفير إلى أن بلاده قد تتخذ إجراءات إضافية تجاه إسرائيل إذا لم يتغير موقفها، موضحًا أن كندا فرضت بالفعل عقوبات على وزيرين إسرائيليين بسبب تشجيعهما على أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون متطرفون.
ووصف شانون الوضع الإنساني في غزة بأنه “كارثي وغير مسبوق”، مشددًا على أن هذه المأساة نتجت عن قرارات سياسية وأدت إلى معاناة تفوق قدرة البشر على الاحتمال. وأكد ضرورة التوصل إلى حل شامل ومستدام، وليس مجرد اتفاقات مؤقتة، معتبرًا ذلك من المبادئ الأساسية التي تتمسك بها كندا.
وفيما يخص المساعدات الإنسانية، كشف السفير عن تخصيص كندا 30 مليون دولار إضافية الأسبوع الماضي لدعم غزة، ليصل إجمالي المساعدات الكندية المقدمة إلى غزة والضفة الغربية منذ أكتوبر 2023 إلى 355 مليون دولار. لكنه شدد على أن التحدي الأبرز لا يزال في ضمان وصول تلك المساعدات إلى مستحقيها.
وأكد شانون أن بلاده تعمل عبر الأمم المتحدة لضمان إيصال المساعدات، مجددًا رفض كندا الصريح لعرقلة إسرائيل تدفق هذه المساعدات الإنسانية إلى القطاع.















