أكد سفير دولة فلسطين بالقاهرة، دياب اللوح، أن المبادرة المصرية لعقد مؤتمر دولي في القاهرة لإعادة إعمار قطاع غزة تمثل خطوة محورية، مشددًا على ضرورة حشد الدعم العربي والدولي لتمكين دولة فلسطين من تولي كامل مسؤولياتها في القطاع باعتباره جزءًا من الجغرافيا والسيادة الفلسطينية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته سفارة فلسطين بالقاهرة مع وفد مجلس الحكماء الدولي برئاسة ماري روبنسون، الرئيسة السابقة لأيرلندا، وهيلين كلارك، رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة، وبمشاركة ممثلين عن منظمات المجتمع المدني الفلسطيني القادمين من غزة، لبحث سبل وقف الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ 22 شهرًا، وفتح المعابر لإدخال المساعدات، وتنفيذ حل الدولتين.
وأوضح اللوح أن الأولوية تتمثل في التوصل إلى وقف إطلاق نار مستدام، وفتح المعابر التجارية لإدخال المساعدات، وانسحاب كامل لقوات الاحتلال من غزة، مع تشكيل لجنة لإدارة القطاع برئاسة وزير من الحكومة الفلسطينية إلى حين إجراء الانتخابات العامة، مع ضرورة وقف جميع الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب، وفي مقدمتها التوسع الاستيطاني وتهويد القدس.
واستعرض ممثلو المجتمع المدني الفلسطيني حجم الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بالقطاع، واستهداف المؤسسات والكوادر، محذرين من انهيار شامل للبنية الصحية والتعليمية والاجتماعية، وتفاقم الأزمة الإنسانية في ظل استمرار الحصار والقصف والنزوح. كما وصفوا غزة بأنها تحولت إلى “مقبرة للقانون الدولي” في ظل صمت المجتمع الدولي، داعين إلى موقف عالمي موحد لفضح جرائم الاحتلال، وتوفير حماية دولية لمنظمات المجتمع المدني لتمكينها من المساهمة في إعادة الإعمار وتعزيز الشراكات الدولية.
من جانبهم، أكد وفد مجلس الحكماء التزامهم بالتحرك على جميع المستويات السياسية والدبلوماسية لوقف ما وصفوه بـ”حرب الإبادة”، وبحث سبل إعادة الحياة إلى غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، مجددين دعمهم لحل الدولتين كخيار وحيد لإنهاء الصراع، وداعين إلى العودة للقانون الدولي والاتفاقات الدولية لضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مثمنين الاعترافات الدولية الأخيرة بالدولة الفلسطينية.















