أدانت نقابة الصحفيين المصريين، اليوم، بأشد العبارات، جريمة اغتيال ستة صحفيين فلسطينيين في غزة، بينهم مراسلا قناة الجزيرة أنس الشريف ومحمد قريقع، إلى جانب إبراهيم ظافر، محمد نوفل، مؤمن عليوة، ومحمد الخالدي، وذلك عقب استهداف مباشر لخيمة الصحفيين في محيط مستشفى الشفاء من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت النقابة في بيانها إن استهداف الصحفيين يشكل “حلقة جديدة في سلسلة الإبادة الإعلامية” التي وصفتها بأنها “الأوسع في التاريخ الحديث”، مشيرة إلى أن عدد شهداء الإعلام في غزة تجاوز 230 صحفيًا وصحفية منذ بدء العدوان، وهو رقم يفوق إجمالي شهداء المهنة في حربي فيتنام والعراق مجتمعين.
وأضاف البيان أن الاحتلال لا يكتفي بقتل الصحفيين، بل يمتد استهدافه إلى اعتقال العشرات وتشريد أسرهم وقصف منازلهم، فضلًا عن إصابة المئات بجروح خطيرة، في محاولة لإسكات الحقيقة وطمس جرائمه بحق المدنيين.
وحملت النقابة المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة، مسؤولية استمرار الجرائم بحق الصحفيين والمدنيين، واعتبرت الصمت العربي والدولي “تواطؤًا يرقى إلى المشاركة في الجريمة”. كما شددت على ضرورة التحرك العاجل لمحاكمة قادة الاحتلال كمجرمي حرب، مؤكدة أن ما يجري في غزة يمثل “جريمة حرب مكتملة الأركان وإبادة جماعية ممنهجة”.
واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن معركة الصحفيين في غزة “ليست مهنية فقط، بل إنسانية بامتياز”، وأن دماء الشهداء ستظل شاهدًا على وحشية الاحتلال حتى تتحقق العدالة وتتحرر فلسطين.













