قررت محكمة الجنايات الاقتصادية، حجز قضية غسل الأموال المتفرعة عن القضية المعروفة إعلاميًا بـ”الآثار الكبرى”، والمتهم فيها رجل الأعمال حسن راتب والبرلماني السابق علاء حسانين، للنطق بالحكم بجلسة 14 سبتمبر المقبل، مع الأمر باستمرار حبس المتهمين حتى موعد الجلسة.
وتعود بداية القضية إلى بلاغ قدّمه أحد المحامين إلى النيابة العامة، اتهم فيه المتهمين بالتورط في غسل أموال متحصلة من جرائم الاتجار غير المشروع بالآثار المصرية. وأحالت نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال القضية للمحاكمة بعد تحقيقات مطولة كشفت عن وقائع جسيمة استهدفت العبث بالتراث القومي منذ عام 2013.
وأوضحت أوراق الإحالة أن علاء حسانين، مالك شركة “أبر إيجيبت للرخام”، قام بغسل نحو 32 مليون جنيه متحصلة من أنشطة غير مشروعة، حيث أنفقها على شراء سيارة فاخرة وفيلا بكمبوند الياسمين بالشيخ زايد، بجانب استثمارات متعددة في شركات زراعية وصناعية وتعدينية، مع اتباع طرق ملتوية لإخفاء ملايين أخرى. كما نسبت إليه النيابة ارتكاب مخالفات خطيرة، منها إتلاف آثار منقولة عمدًا، وحفر مواقع أثرية دون ترخيص، فضلًا عن تصنيع آثار مقلدة بغرض الاحتيال.
أما حسن راتب، رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات “سما للاستثمار العقاري”، فقد نسبت إليه التحقيقات غسل أموال تجاوزت 97 مليون جنيه عبر شراء عقارات وسيارات باسم زوجتيه، إلى جانب ضخ استثمارات كبرى في شركات صناعية وتجارية.
ووجهت إليه أيضًا تهمة تمويل عمليات التنقيب غير المشروع عن الآثار، بالشراكة مع علاء حسانين، وتقديم الدعم المالي اللازم لتنفيذ تلك الجرائم.
يُذكر أن هذه القضية تأتي امتدادًا للقضية الأصلية رقم 6635 لسنة 2021 جنايات مصر القديمة، التي أصدرت فيها المحكمة حكمها في أبريل 2022 بسجن علاء حسانين عشر سنوات مشددًا، وحسن راتب خمس سنوات، مع تغريم كل منهما مليون جنيه، بعد اعتبار ما ارتكباه “خيانة للأمانة الوطنية” واعتداءً جسيمًا على الإرث الحضاري المصري.
وقد استندت التحقيقات الحالية إلى شهادات ضباط مكافحة غسل الأموال، ومسؤولين بالهيئة العامة للاستثمار، إلى جانب ممثلين عن شركات تورطت في عمليات شراء واستثمار ضخمة، والتي كشفت عن محاولات واسعة النطاق لإخفاء الأموال المتحصلة من الجرائم الأصلية تحت غطاء استثمارات مشروعة.















