خلال أولى جلسات محاكمة المتهمين في واقعة مطاردة فتيات على طريق الواحات، ظهرت حالة من القلق والتوتر على وجوه المتهمين أثناء دخولهم قاعة محكمة جنح أكتوبر بجنوب الجيزة، حيث واجهوا اتهامات بتعريض حياة المجني عليهن رنا إبراهيم ونزال يوسف للخطر، بعد ملاحقتهن والتسبب في إصابتهن جراء اصطدام سيارتهن بسيارة نقل.
أسرة أحد المتهمين أكدت ثقتها في عدالة القضاء المصري، مشيرة إلى أن أبناءهم طلاب في كليات مرموقة ومستقبلهم على المحك، فيما واصل المتهمون ترديد آيات من القرآن والتسبيح قبل بدء الجلسة.
في المقابل، شددت إحدى الضحايا على رفضها لأي محاولات للصلح قائلة: “مفيش الكلام ده ومش هسيب حقي”، مؤكدة أن ما تعرضن له لم يكن مجرد مضايقة عابرة بل محاولة تهديد ومطاردة انتهت بحادث كاد يودي بحياتهن.
وخلال التحقيقات، أنكر المتهمون نيتهم إيذاء الفتيات، حيث روى أحدهم تفاصيل خروجه مع صديقه والتنقل بين محطات البنزين، زاعماً أن ما وقع لم يكن سوى حادث عرضي بعد مرورهم بجوار سيارة نقل. بينما أصر الآخر على أنه كان يمارس عمله كسائق أوبر ولا علاقة له بالمطاردة.
شهادات الضحايا جاءت على النقيض تماماً، إذ أكدت إحداهن أن الأحداث بدأت منذ مغادرتهن أحد المقاهي بمدينة 6 أكتوبر، حيث لاحقهن المتهمون بسياراتهم وحاولوا إجبارهن على التوقف، وسط تهديدات صريحة بالقول: “اقفي يا بت.. اقفي وإلا هزعلك”.
الحادثة انتهت باصطدام سيارة الفتيات بسيارة نقل متوقفة على جانب الطريق، ما أسفر عن إصابة السائقة باشتباه ارتجاج في المخ، وإصابة صديقتها بجروح قطعية في الرأس، بينما تعرضت الثالثة لإصابات طفيفة.
وقد تم نقلهن إلى المستشفى وتحرير محضر رسمي ضد المتهمين، وسط إصرار من الضحايا على عدم التنازل عن حقوقهن.















