أعلنت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، والعاملة في موقع تل فرعون بمدينة الحسينية بمحافظة الشرقية، عن اكتشاف لوحة حجرية تمثل نسخة جديدة من مرسوم كانوب الشهير، الذي أصدره الملك بطليموس الثالث عام 283 قبل الميلاد.
ويُعد هذا الكشف الأكبر من نوعه منذ أكثر من قرن ونصف، حيث لم يُعثر على نسخة جديدة وكاملة من المرسوم منذ ذلك الحين.
إضافة ثمينة للنسخ المعروفة
تُضاف هذه النسخة إلى ست نسخ أخرى معروفة، منها مكتملة وأخرى غير مكتملة، سبق اكتشافها في مواقع أثرية مختلفة مثل كوم الحصن، صان الحجر، وتل بسطة، مما يجعلها اكتشافًا نادرًا يعزز من قيمة الإرث التاريخي لمصر القديمة.
تفاصيل اللوحة المكتشفة
اللوحة المكتشفة مصنوعة من الحجر الرملي، ذات قمة مقوسة، ويبلغ طولها 127.5 سم وعرضها 83 سم وسمكها نحو 48 سم، يعلوها قرص الشمس المجنح تتدلى منه حيّتا الكوبرا الملكية بالتاجين الأبيض والأحمر، وبينهما نقش “دي عنخ” أي “له الحياة”، أما الجزء الأوسط فيتضمن 30 سطرًا بالهيروغليفية نُفذت بجودة نحت متوسطة.
أهمية علمية ولغوية
تميزت هذه النسخة بكونها منقوشة بالكامل بالهيروغليفية، على عكس النسخ الأخرى التي جاءت ثلاثية الخطوط (هيروغليفية، ديموطيقية، ويونانية).
وهو ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم اللغة المصرية القديمة بشكل أدق، ويقدم معلومات إضافية حول المراسيم البطلمية والاحتفالات الملكية والدينية.
مضامين النصوص المنقوشة
اشتملت النصوص على تفاصيل دقيقة عن أعمال الملك بطليموس الثالث وزوجته برنيكي، مثل تقديم الهبات للمعابد، والحفاظ على السلام الداخلي، وتخفيف الضرائب في فترات انخفاض منسوب النيل.
كما نص المرسوم على ضرورة نسخ هذه اللوحات بثلاث لغات ووضعها في أهم المعابد الكبرى بمصر القديمة.













