استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، رؤساء وقيادات ٥٢ من كبريات الشركات المصرية والعالمية العاملة في صناعة التعهيد بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وذلك على هامش مشاركتهم في القمة العالمية لصناعة التعهيد التي تستضيفها مصر يومي ٩ و١٠ نوفمبر ٢٠٢٥. وقد شهد اللقاء حضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
مصر وجهة جاذبة للاستثمار في قطاع الاتصالات والتكنولوجيا
أكد الرئيس السيسي خلال كلمته الترحيبية على أهمية الثقة التي أبدتها الشركات في قدرات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري، مشيراً إلى توقيع ٥٥ اتفاقية أمس مع وزارة الاتصالات لخلق ٧٥ ألف فرصة عمل جديدة خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وأشار الرئيس إلى أن استضافة مصر لهذه القمة العالمية تعكس ثقة المجتمع الدولي في قدرات الدولة المصرية، والتزامها بتعزيز مكانتها كوجهة جاذبة للشركات العالمية، خاصة في مجال التعهيد، مستفيداً من المقومات والمزايا التنافسية التي يتمتع بها القطاع.
وأضاف سيادته أن الدولة وضعت استراتيجية وطنية رقمية لتحويل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من قطاع خدمي بحت إلى قطاع خدمي إنتاجي، يسهم في خلق فرص العمل وزيادة الصادرات وتعزيز النمو الاقتصادي، مع تحديد مستهدفات واضحة لضمان تحقيق النتائج المرجوة.
التركيز على تطوير الكفاءات البشرية والتعليم الرقمي
أكد الرئيس السيسي على أهمية العنصر البشري كقوة محركة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية الرقمية، مشيراً إلى تعاون الدولة مع الجامعات والمعاهد التعليمية الدولية لتوسيع قاعدة الكفاءات المصرية المدربة. وأوضح أن مصر تسعى لدمج التعليم الرقمي في المنظومة التعليمية، وتحقيق طفرة في هذا المجال، مع قدرة السوق المصري على استيعاب المزيد من العاملين في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
دعم المستثمرين وتسهيل بيئة الأعمال
حرص الرئيس على الحوار المباشر مع ممثلي الشركات الحاضرة، الذين أعربوا عن رغبتهم في توسيع استثماراتهم بمصر، وأشادوا بمناخ العمل والتسهيلات التي تقدمها الدولة. وفي هذا الإطار، أكد الرئيس دعم الدولة الكامل للمستثمرين الأجانب واستعدادها لتذليل أية عقبات تواجه أعمالهم، مشيراً إلى أن استقرار مصر رغم التحديات الإقليمية يعد عاملاً جاذباً للاستثمار، ويعكس وعي الشعب المصري وإصراره على الحفاظ على هذا الاستقرار.
استراتيجية الدولة لتطوير صناعة التعهيد وزيادة الصادرات
أوضح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن القطاع أصبح ركيزة استراتيجية رابعة ضمن عملية النمو الاقتصادي بجانب الصناعة والزراعة والسياحة. وأشار إلى أن صناعة التعهيد تُعد إحدى الركائز الأساسية لاستراتيجية تحويل القطاع إلى قطاع خدمي إنتاجي، مع استهداف مضاعفة أعداد العاملين والصادرات الرقمية أربع مرات.
وأشار الوزير إلى أن عدد المتدربين في القطاع وصل إلى ٨٠٠ ألف سنوياً مقارنةً بـ ٤ آلاف متدرب قبل ثماني سنوات فقط، مع إطلاق برامج تدريبية متكاملة تشمل ٢٤ مركزاً لمراكز “إبداع مصر الرقمية” في مختلف المحافظات، إلى جانب التدريب الرقمي عن بعد لتشمل جميع الشباب على مستوى الجمهورية. وأضاف أن الحكومة أطلقت مبادرة “الرواد الرقميون” تحت إشراف مباشر من الرئيس، بهدف تدريب أكثر من ١٠ آلاف شاب وفتاة سنوياً بمنحة كاملة.
نتائج ملموسة للنمو الرقمي المصري
أوضح الوزير أن الدولة تشجع الشركات العالمية على توسيع أعمالها وفتح أسواق جديدة، من خلال حوافز تشمل التدريب والتعيين ودعم التصدير، لافتاً إلى إضافة نحو ٦٠ ألف متخصص إلى سوق العمل في قطاع الاتصالات والتكنولوجيا بنهاية عام ٢٠٢٤، وتضاعف حجم الصادرات الرقمية من التعهيد بين ٢٠٢٢ و٢٠٢٤، مع نمو سنوي للقطاع يتراوح بين ١٤ و١٦٪. وأضاف أن مساهمة القطاع في الناتج القومي ارتفعت من ٣.٢٪ عام ٢٠١٨ إلى ٦٪ عام ٢٠٢٥، كما تتصدر مصر متوسط سرعة الإنترنت الثابت في أفريقيا، فيما تصنف القاهرة ضمن أهم مدن الابتكار وريادة الأعمال عالمياً.
مصر تفتح ذراعيها للإبداع والاستثمار
في ختام اللقاء، شدد الرئيس السيسي على استعداد مصر الكامل لدعم كل من يسعى للعمل والإبداع، مؤكداً على إصرار الدولة على تذليل أية عقبات أمام المستثمرين الأجانب وتوفير بيئة محفزة لاستثماراتهم في البلاد.













