ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة خلال فعاليات منتدى الأعمال المصري الجزائري، والذي انعقد مساء اليوم بالعاصمة الجديدة، برئاسة مشتركة مع الدكتور سيفي غريب، الوزير الأول للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة، وبحضور عدد من الوزراء، وممثلي القطاع الخاص في البلدين.
وفي بداية كلمته، عبر الدكتور مصطفى مدبولي عن ترحيبه بالوزير الأول للجمهورية الجزائرية، كما رحب بالحضور من الجانب الجزائري في بلدهم الثاني مصر، معربا عن بالغ سعادته لوجوده بين الأشقاء من الجزائر في إطار أعمال الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة بين مصر والجزائر.
وقال رئيس الوزراء: حضوركم يحمل دلالة واضحة على عمق الروابط التي تجمع بين بلدينا، وعلى إرادتنا المشتركة لدفع هذه العلاقات إلى آفاق أرحب وأكثر اتساعًا؛ حيث إن العلاقات التاريخية التي تربط بين بلدينا هي الدافع الأساسي لتطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري المشترك خلال السنوات الأخيرة، بما يعكس رغبتنا في بناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لشعبينا.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي: رغم ما تحقق من خطوات إيجابية خلال السنوات الماضية، فإن حجم التجارة والاستثمار بين مصر والجزائر لا يزال دون الإمكانات الكبيرة المتاحة لنا، فنحن أمام فرص غير مستغلة بالقدر الكافي، وإذا أحسنّا توظيفها فسنتمكن من الانتقال إلى شراكات اقتصادية كبرى تمتد إلى أسواق المنطقة والقارتين الأفريقية والأوروبية.
وأوضح رئيس الوزراء أنه لتحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس، فإننا نضع أمامنا عددًا من الأولويات المشتركة أبرزها تعزيز التعاون في القطاعات ذات القيمة المضافة وفي مقدمتها الطاقة، والبنية التحتية، والإنشاءات، وتحلية المياه، والصرف الصحي، والزراعة، والطرق والنقل، لافتا إلى أن الشركات المصرية العاملة في الجزائر أثبتت قدرتها على تنفيذ مشروعات كبرى تمثل طفرة تنموية للجزائر الشقيق، بالإضافة إلى ضرورة تفعيل دور مجلس الأعمال المصري الجزائري؛ ليكون منصة عملية للترويج للفرص الاستثمارية وتبادل المعلومات، فضلا عن أهمية دعم التواصل المباشر بين مجتمع الأعمال، من خلال الغرف التجارية واتحادات الصناعات، بما يسهم في بناء شراكات حقيقية، ويوفر مسارًا أسرع لتنفيذ المشروعات المشتركة.
وخلال كلمته، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن تعزيز علاقاتنا الاقتصادية لا يعتمد فقط على التعاون الحكومي، بل يقوم في جوهره على دور القطاع الخاص وقدرته على تحويل الفرص إلى استثمارات واقعية، معقبا: نؤمن بأن نجاح هذا المنتدى يرتبط بفاعلية ما سيجري خلاله من لقاءات مباشرة بين الشركات المصرية والجزائرية، وبما سينتج عنها من مشروعات وشراكات جديدة، لاسيما في ظل ما تشهده بلدانا من تحولات إيجابية في البيئة الاستثمارية، فضلًا عن توافر الإرادة السياسية والدعم المؤسسي، وهو ما يجعل اللحظة الراهنة مناسبة تمامًا؛ لتوسيع التعاون وفتح مجالات جديدة للعمل المشترك.













