أكدت غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية رفضها التام لمحاولات التشكيك في جودة وسلامة المنتجات الغذائية المصرية عبر منصات التواصل الاجتماعي دون الاستناد إلى أسس علمية أو إجراءات قانونية معتمدة، مشددة على أن هذا النوع من المحتوى يسيء للصناعة الوطنية ويتجاهل دور الدولة الرقابي.
وأوضحت الغرفة أن منظومة سلامة الغذاء في مصر منظومة متكاملة تشمل جميع مراحل تداول الغذاء من الإنتاج حتى التوزيع، معربة عن رفضها استغلال الصناعة الوطنية لتحقيق مشاهدات أو إثارة “ترندات” تفتقر إلى الدقة والمسؤولية.
وقال المهندس أشرف الجزايرلي، رئيس الغرفة، إن القانون والمعايير العلمية المعتمدة هي الإطار الحاكم لجميع إجراءات سحب العينات الغذائية وفحصها وتحديد مدى مطابقتها للمواصفات القياسية والاشتراطات الفنية.
وأشار إلى أن أي خطأ في خطوات سحب العينة — سواء في طريقة جمعها أو حفظها أو نقلها أو مدة وصولها — قد يؤدي إلى تغير خواصها وإنتاج نتائج تحليلية غير دقيقة لا يمكن الاعتماد عليها فنيًا أو علميًا.
ونوّه إلى أن جهات سحب العينات محددة بنصوص قانونية، وتشمل الهيئة القومية لسلامة الغذاء ووزارة الصحة، باعتبارهما الجهات المختصة المخوّلة بهذا الدور.
وأضاف أن هيئة سلامة الغذاء أصدرت لوائح فنية ملزمة تشمل الحدود القصوى لمتبقيات المبيدات ومعايير الملوثات الميكروبية والاشتراطات الفنية لجميع مراحل تداول الغذاء لضمان صلاحية المنتج للاستهلاك.
وشدد الجزايرلي على أن أي تقييم لسلامة منتج غذائي يجب أن يتم وفق منهج علمي معتمد وبآليات رسمية لسحب العينات، لافتًا إلى أن لجوء أفراد غير متخصصين إلى جمع عينات من الأسواق ونشر نتائجها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعيدًا عن الإطار القانوني يمثل تجاوزًا خطيرًا يضر بسمعة المنتج المصري محليًا ودوليًا، ويثير البلبلة لدى المستهلكين، ويؤثر على ثقة السائح وصورة الصناعة الوطنية.
وأكد رئيس الغرفة أن مصر تمتلك اليوم منظومة رقابية حديثة تعتمد على أحدث النظم الدولية في التفتيش وإدارة المخاطر والتتبع، وهو ما انعكس في زيادة صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال السنوات الأخيرة وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية للقطاع.
وأشار إلى أن قطاع الصناعات الغذائية يعد أحد أهم القطاعات الاقتصادية، إذ يضم آلاف المصانع والشركات التي توفر ملايين من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، ويمثل ركيزة أساسية في دعم الناتج المحلي الإجمالي والصادرات المصرية.
واختتم الجزايرلي بالتأكيد على أن تناول قضايا الجودة وسلامة الغذاء يتطلب الالتزام بالجهات الرسمية والمرجعيات العلمية، وأن أي شكاوى أو ملاحظات بشأن سلامة المنتجات يجب عرضها على الجهات الرقابية المختصة لاتخاذ الإجراء المناسب وفق القانون، مؤكدًا أن صحة المستهلك تمثل أولوية قصوى للدولة المصرية، وأن حماية سمعة الصناعات الغذائية مسؤولية مشتركة تتطلب التزامًا بالضوابط المهنية واحترام القانون.














