تناول الكاتب الصحفي ضياء رشوان، خلال لقائه ببرنامج «ستوديو إكسترا» على قناة «إكسترا نيوز»، ملامح الدور المصري المتصاعد على المستويين الإقليمي والدولي، موضحًا أن القاهرة نجحت في ترسيخ نهج «دبلوماسية الخطوط الحمراء» كخيار استراتيجي لحماية الأمن القومي ودعم استقرار الإقليم.
وأوضح رشوان أن مفهوم «الخط الأحمر» في السياسة المصرية يعني وصول القضية المطروحة إلى صميم الأمن القومي، بما لا يقبل المساومة أو التراجع، مشيرًا إلى أن هذا النهج تجلى بوضوح خلال الأزمة الليبية عبر خط «سرت–الجفرة»، الذي مثل أداة ردع فعالة حالت دون انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية واسعة، وأسهم في إعادة ضبط حسابات القوى الإقليمية والدولية بما يخدم مصالح مصر واستقرار دول الجوار.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد رشوان أن مصر وضعت خطوطًا حمراء واضحة ضد مخططات تهجير الفلسطينيين أو تصفية قضيتهم، مشددًا على أن الموقف المصري ثابت في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. كما تطرق إلى الملف السوداني، موضحًا أن القاهرة تتحرك بثقلها السياسي والدبلوماسي للحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية ومنع تفكك السودان، انطلاقًا من فلسفة مصرية راسخة تقوم على دعم الجيوش النظامية والمؤسسات الشرعية، وليس الميليشيات أو الكيانات المسلحة.
وسلط رشوان الضوء على الحضور المصري المتنامي داخل المنظمات الدولية، لافتًا إلى فوز مصر بمناصب قيادية في مؤسسات كبرى مثل «اليونسكو» و«الفاو»، إلى جانب عضويتها في مجلس حقوق الإنسان، معتبرًا أن هذه النجاحات تعكس ثقة المجتمع الدولي في الرؤية المصرية، وتؤكد نجاح القاهرة في تنويع علاقاتها الخارجية وتحقيق توازن استراتيجي في سياستها الدولية.
كما تناول الحوار تطورات المشهد الدولي وانعكاسات الأزمات الكبرى، وعلى رأسها الحرب الروسية الأوكرانية، مشيرًا إلى بوادر تحولات محتملة في النظام الدولي مع تنامي الدعوات للتهدئة بدلاً من التصعيد. واستعرض رشوان دلالات التحركات والاجتماعات الدبلوماسية الأخيرة في الولايات المتحدة، وتأثير التوازنات السياسية العالمية الجديدة على فرص السلام في الشرق الأوسط وأوروبا.















