شهدت الأوساط السينمائية العالمية حالة من الحزن بعد إعلان وفاة الممثل الأمريكي القدير روبرت دوفال، الحائز على جائزة الأوسكار وأحد أبرز وجوه العصر الذهبي لهوليوود، عن عمر ناهز الخامسة والتسعين، وفارق “دوفال” الحياة بسلام داخل منزله في مدينة ميدلبيرج بولاية فرجينيا يوم أمس الأحد، وذلك بحسب ما أكده بيان رسمي صدر عن وكالة العلاقات العامة الخاصة به نيابة عن زوجته لوسيانا بيدرازا، ليطوي بذلك صفحة مسيرة فنية امتدت لأكثر من ستة عقود من الإبداع.
أيقونة “العرّاب”
ارتبط اسم روبرت دوفال في أذهان الملايين حول العالم بشخصية “توم هيغن”، المحامي والمستشار المخلص لعائلة كورليوني في فيلم “العراب” للمخرج فرانسيس فورد كوبولا عام 1972.
وقد نال دوفال عن هذا الأداء أول ترشيح له من أصل سبعة ترشيحات لجائزة الأوسكار، حيث برع في تجسيد الشخصية الرزينة وسط أجواء المافيا الصاخبة، وعاد لتكرار النجاح ذاته في الجزء الثاني من السلسلة بعد عامين، بينما ظل غيابه عن الجزء الثالث بسبب خلافات مادية من أشهر الوقائع في تاريخ كواليس السينما.
إرث سينمائي حافل بالجوائز
لم تتوقف نجومية دوفال عند حدود عالم المافيا، بل امتدت لتشمل أدواراً تاريخية أخرى، لعل أبرزها شخصية الكولونيل كيلجور في فيلم “نهاية العالم الآن”، حيث قدم أحد أشهر المشاهد في تاريخ السينما.
وتوج دوفال مسيرته بجائزة الأوسكار كأفضل ممثل عن دوره في فيلم “Tender Mercies” عام 1983، ليثبت قدرته الفائقة على التحول بين الشخصيات القوية والهادئة، تاركاً خلفه إرثاً فنياً سيبقى مرجعاً للأجيال القادمة من الممثلين والمبدعين.















