أكدت وزارة الصحة والسكان المصرية أن الالتهاب السحائي هو التهاب يصيب الأغشية المحيطة بالمخ والحبل الشوكي، وينتج عن عوامل ميكروبية متعددة، تشمل البكتيريا والفيروسات والفطريات والطفيليات، إضافة إلى أسباب غير معدية مثل الأورام أو التدخلات الجراحية.
وأوضحت أن النوع البكتيري، خاصة الناتج عن بكتيريا النيسيريا السحائية، يُعد الأخطر نظرًا لسرعة انتشاره وإمكانية تحوله إلى وباء، لا سيما في مناطق الحزام الأفريقي للالتهاب السحائي.
وفي إطار متابعة الوضع العالمي، أشارت الوزارة إلى تسجيل تفشيات محدودة خلال عام 2026، منها حالات في جمهورية الكونغو الديمقراطية بين طلاب مدرسة، وأخرى في المملكة المتحدة داخل إحدى الجامعات، مع تسجيل نسب وفيات متفاوتة.
وأكدت الوزارة أن مصر تطبق استراتيجية متكاملة لمكافحة المرض، ترتكز على الترصد الوبائي الفعال، وسرعة الاستجابة للحالات، ومتابعة المخالطين، إلى جانب تقديم الوقاية الدوائية باستخدام ريفامبيسين.
كما تشمل الجهود تنفيذ برامج تطعيم واسعة، من خلال توفير ملايين الجرعات من اللقاحات السحائية سنويًا لطلاب المدارس والفئات الأكثر عرضة، إضافة إلى لقاحات مخصصة للمسافرين والحجاج، وإدراج لقاحات أساسية ضمن البرنامج القومي للتطعيمات.
وأشارت إلى أن هذه الإجراءات أسفرت عن تحقيق تغطية تطعيمية تتجاوز 95%، وعدم تسجيل أي تفشيات وبائية منذ عام 1989، مع انخفاض معدل الإصابة إلى مستويات محدودة للغاية خلال السنوات الأخيرة.
وشددت الوزارة على عدم وجود أي تفشيات للالتهاب السحائي في مصر حاليًا، وأن الحالات المسجلة فردية وفي الحدود الطبيعية، مؤكدة استعداد البلاد للحصول على شهادة رسمية من منظمة الصحة العالمية تقديرًا لجهودها في مكافحة المرض، ضمن خطة القضاء على وبائيات الالتهاب السحائي بحلول عام 2030.















