شهدت كنائس محافظة الإسكندرية أجواءً احتفالية مميزة بمناسبة أحد الزعف، أو كما يُعرف بـ”أحد الشعانين” في الكنيسة المصرية. وامتلأت شوارع المدينة ببائعي زعف النخيل المضفر أمام الكنائس، حيث توافد الأقباط على شراء الزعف للاحتفال بذكرى دخول السيد المسيح إلى أورشليم، مستقبلاً بأغصان النخيل من قبل أهالي المدينة.
ويتم استخدام الزعف المضفر بأشكال قبطية مميزة خلال زفة الزعف في قداس الأحد، حيث يرفع المصلون سعف النخيل في احتفالية مبهجة، وسط فرحة الأطفال بحمل الزعف المصنوع بأشكال رمزية.
وأوضح بيشوي صليب، أحد بائعي الزعف من أمام كنيسة القديسين بالإسكندرية، أنه تعلم فن تضفير الزعف منذ عمر الثامنة على يد والده، وأصبح يبدع سنويًا في صنع أشكال تعكس الرموز القبطية مثل الصليب، القلب، التاج والخاتم على شكل صليب، مزينة بالورود الملونة.
من جانبه، قال أنطونيوس ميخائيل، بائع زعف النخيل المضفر، إنهم يحرصون على استخدام الأوراق الداخلية للنخيل لسهولة التضفير، ويعتبر ذلك تقليدًا سنويًا يمارسونه مع عائلاتهم لإحياء المناسبة.
ويتولى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ترأس قداس أحد الزعف بالكاثدرائية المرقسية بالإسكندرية، في احتفال يبدأ أسبوع الآلام، حيث تتزين الكنائس بالسعف والورود وأغصان الزيتون في تقليد سنوي، وسط فرحة الأطفال الذين يصنعون أشكالًا من سعف النخيل للاحتفال بدخول المسيح أورشليم كملك، مستقبله الشعب بفرح وسعف النخيل.
ويُقام أحد السعف قبل عيد القيامة بأسبوع، وهو الأحد الأخير من الصوم، واليوم الأول من أسبوع الآلام. وفي هذا اليوم يبارك الكاهن أغصان الزيتون وسعف النخيل، ويُجرى الطواف بطريقة رمزية تذكارًا لدخول السيد المسيح الاحتفالي إلى أورشليم، حيث استقبله الشعب بالغاليان وأغصان الشجر، ورفع الأطفال السعف في احتفال مهيب، مصحوبًا بتراتيل خاصة مثل: “الجالس فوق الشاروبيم اليوم ظهر في أورشليم راكبًا على جحش بمجد عظيم”.
كما انتشر بائعو الزعف المضفر على طول شوارع الإسكندرية أمام الكنائس، لبيع أشكالهم الفنية المخصصة لمرة واحدة في السنة، لتذكر دخول المسيح أورشليم، وسط أجواء احتفالية وبهجة عامة بين الأطفال والكبار.















