أدان الأزهر الشريف بشدة قيام وزير الأمن القومي في الكيان الصهيوني المحتل باقتحام المسجد الأقصى المبارك، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً خطيراً واستفزازاً مرفوضاً لمشاعر المسلمين في شتى أنحاء العالم، وانتهاكاً صارخاً لحرمة المقدسات الإسلامية وتقويضاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشريف.
أعلن الأزهر رفضه القاطع لكافة الممارسات التي تستهدف فرض أمر واقع جديد داخل المسجد الأقصى المبارك بالقوة، مشدداً على أن المسجد بكامل مساحته هو أثر إسلامي خالص، ولا يجوز المساس به أو الانتقاص من قداسته بأي صورة من الصور، باعتباره ملكاً خالصاً للمسلمين وحدهم.
حذر البيان من التداعيات الوخيمة لاستمرار هذه الانتهاكات الممنهجة، مؤكداً أنها لا تكتفي بتهديد أمن الأراضي الفلسطينية فحسب، بل تهدد الاستقرار في المنطقة والعالم أجمع، وتدفع بالأوضاع نحو مزيد من الصراعات الدينية والفتن التي يسعى العقلاء لتجنبها في هذا التوقيت الحساس.
دعا الأزهر الشريف المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته التاريخية والقانونية في وقف هذه الانتهاكات المتكررة، والعمل الجاد على حماية المقدسات الإسلامية وصون حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، مع ضرورة احترام الوضع القانوني للأوقاف الإسلامية في مدينة القدس المحتلة ووقف الإجراءات الاستفزازية.
اختتم الأزهر بيانه بالدعاء بأن يحفظ الله المسجد الأقصى ويرد عنه كيد المعتدين، سائلاً المولى عز وجل أن يحقق للأمة العربية والإسلامية الأمن والسلام، وأن يقي المنطقة شرور الحروب والصراعات، مؤكداً أن العدل وإعادة الحقوق لأصحابها هما السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار العالمي.















