سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة تجاوزت 1% خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدفوعة باستمرار القيود الصارمة على حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو التطور الذي طغى بظلاله على التوقعات المتفائلة بشأن احتمالية استئناف المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران بهدف وضع حد نهائي للصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط.
ويأتي هذا التصاعد في الأسعار بعد مرور 45 يوماً على إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق المضيق الحيوي، مما أدى فعلياً إلى تعطيل نحو 20% من إجمالي شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى الأسواق العالمية، الأمر الذي أثار مخاوف عميقة لدى المستثمرين والمحللين من حدوث نقص حاد في الإمدادات الطاقوية وتأثير ذلك على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.
وأفادت مصادر ملاحية مطلعة بأن حالة من عدم اليقين لا تزال تكتنف عمليات العبور عبر الممر المائي، حيث كشفت بيانات الأمس أن حجم حركة المرور الحالية لا تمثل سوى جزء ضئيل جداً مقارنة بالمعدلات الطبيعية، إذ كانت المنطقة تشهد عبور نحو 130 سفينة وناقلة يومياً قبل اندلاع الحرب، وهو ما يعكس حجم الشلل الذي أصاب أهم شريان للطاقة في العالم.
ورغم الأنباء المتداولة عن فتح قنوات اتصال دبلوماسية بوساطة دولية لتهدئة الأوضاع، إلا أن أسواق الطاقة لا تزال تترقب بحذر شديد أي ضمانات أمنية حقيقية لاستعادة الحركة الملاحية كاملة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي تجعل من استئناف المفاوضات الإيرانية الأمريكية مساراً معقداً ومحفوفاً بالمخاطر، مما يرجح بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة.














