أعلنت شركة المملكة القابضة، برئاسة الأمير الوليد بن طلال، رسمياً عن الاستحواذ على 70% من ملكية نادي الهلال السعودي بقيمة بلغت 840 مليون ريال، وذلك في صفقة تاريخية تم توقيعها بملعب “المملكة أرينا”، حيث تأتي هذه الخطوة لتعيد رسم خارطة الاستثمار الرياضي في المملكة، مع بقاء الحصة المتبقية والبالغة 30% تحت مظلة صندوق الاستثمارات العامة، في إطار خطة التخصيص الطموحة التي تهدف لتحويل الأندية الرياضية إلى كيانات استثمارية كبرى.
وأوضح الأمير الوليد بن طلال أن هذا الاستحواذ يعكس الإيمان العميق بدور الرياضة كقوة تنموية للاقتصاد والمجتمع، مؤكداً أن نادي الهلال يمثل رمزاً وطنياً ومصدر فخر، وسيوفر منصة فريدة لتطبيق المعايير الاستثمارية العالمية وبناء شراكات استراتيجية تطلق الإمكانات التجارية للنادي مع الحفاظ على إرثه وهويته، مشيراً إلى أن تمويل الصفقة سيتم بالكامل من الموارد الداخلية للشركة، بانتظار استيفاء الموافقات التنظيمية والقانونية النهائية لإتمام عملية نقل الأسهم رسمياً.
وتعد هذه الصفقة تحولاً استراتيجياً في مسيرة “الزعيم”، حيث تبلغ القيمة الإجمالية لحقوق ملكية النادي 1.2 مليار ريال، مما يجعله أحد أغلى العلامات التجارية الرياضية في المنطقة، ويأتي هذا التطور بعد عامين من استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على أندية القمة (الهلال والنصر والأهلي والاتحاد) في 2023، لتبدأ الآن مرحلة جديدة من التخصيص الكامل الذي يهدف لرفع الكفاءة المالية وتعزيز التنافسية العالمية للأندية السعودية بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030.
وبهذا الاستحواذ، يستعد الهلال لمرحلة من التوسع التجاري والرياضي غير المسبوق تحت إدارة شركة “المملكة القابضة” التي تمتلك سجلات استثمارية عالمية، وسط ترقب واسع من الجماهير لنتائج هذه الشراكة على مستوى الصفقات العالمية وتطوير البنية التحتية للنادي، خاصة وأن الوليد بن طلال يُعد أحد أبرز الداعمين التاريخيين للهلال، مما يمنح هذه الخطوة بعداً معنوياً واستثمارياً يضمن استدامة النجاحات المحلية والقارية التي حققها الفريق الأزرق طوال تاريخه العريق.















