بناءً على تكليفات المستشار محمد الشناوي، رئيس هيئة النيابة الإدارية، باشرت النيابة الإدارية بالمحلة الكبرى تحقيقات موسعة في واقعة اندلاع حريق هائل بأحد مصانع المفروشات والأنسجة بالمنطقة الصناعية، والذي تداولت منصات التواصل الاجتماعي أنباءه مساء أمس الأحد إثر إصابة عدد من العاملين.
معاينة ميدانية
وكشف للمخالفات انتقل فريق من أعضاء النيابة، برئاسة المستشار تامر السجيني وعضوية كل من زكي والي وأحمد جمال، إلى موقع الحادث بصحبة مسؤولي التنمية الصناعية والسلامة المهنية.
وكشفت المعاينة أن النيران اندلعت قبيل ظهر الأحد في الطابق السابع (الأخير) المخصص كمخزن للمفروشات، وأتت عليه بالكامل قبل أن تسيطر قوات الحماية المدنية على الموقف وتمنع امتداده لبقية الأدوار.
وفجرت المعاينة مفاجأة من العيار الثقيل؛ حيث تبين أن المصنع مرخص له بخمسة طوابق فقط، بينما الحريق نشب في الطابق السابع “المخالف”، مما دفع النيابة لإصدار تنبيه فوري لإدارة التنمية الصناعية باتخاذ الإجراءات القانونية ضد المنشأة لمخالفتها اشتراطات التراخيص.
الحالة الصحية للمصابين
وفي لفتة إنسانية، انتقل فريق النيابة إلى مستشفى المحلة العام للاطمئنان على حالة العمال المصابين بحالات اختناق وكدمات، حيث تأكد تماثل الجميع للشفاء وخروجهم بعد تلقي الإسعافات اللازمة.
قرارات رادعة
وعقب انتهاء المعاينة، قررت النيابة اتخاذ خطوات حاسمة تضمنت تشكيل لجنة خماسية تضم ممثلين عن (التنمية الصناعية، جهاز شؤون البيئة، وزارة القوى العاملة، الرقابة الصناعية، وإدارة الحماية المدنية).
وتقوم اللجنة بمراجعة كافة اشتراطات التشغيل القانونية، فحص موقف العاملين بالمنشأة، وتقديم تقرير فني وافٍ للنيابة.
وصرح المستشار محمد سمير، المتحدث باسم النيابة الإدارية، بأن التحقيقات لا تزال جارية للوقوف على الأسباب النهائية لاندلاع الحريق وتحديد المسؤوليات التأديبية والقانونية تجاه المقصرين.














