دشن المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، بمقر محكمة شمال القاهرة الابتدائية، منظومة الربط الإلكتروني لتعليق الخدمات الحكومية المرتبطة بالنشاط المهني للممتنعين عن أداء دين النفقة. تأتي هذه الخطوة تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية بتعزيز نفاذ الأحكام القضائية وصون حقوق الأسرة المصرية، وضمان ألا تظل أحكام النفقة “حبراً على ورق”.
وأكد وزير العدل في كلمته أن النفقة التزام شرعي وقانوني يستقيم به كيان الأسرة، مشدداً على أن الدولة لن تتهاون في نفاذ أحكامها. وأوضح أن تعديل المادة (293) من قانون العقوبات سمح بتعليق استفادة المحكوم عليه من بعض الخدمات الحكومية حال امتناعه عن السداد رغم قدرته، وهو ما تم تنظيمه عبر القرارات الوزارية لعام 2026 لتحديد مسارات التعليق وإجراءاته بدقة وتوازن.
وتضمنت المنظومة الجديدة عدة ركائز أساسية لضمان السرعة والدقة ،منها إنشاء مكاتب داخل 38 محكمة ابتدائية لتلقي طلبات المتضررين، مع الالتزام بفترة فحص وبت لا تتجاوز 72 ساعة عمل فقط. ،وتفعيل الربط الإلكتروني مع 14 موقعاً حكومياً وبنك ناصر الاجتماعي عبر شبكة السلامة الوطنية، مما يسمح بتنفيذ قرارات التعليق أو رفعها فور السداد.
وتشمل الخدمات المرتبطة بالنشاط المهني، ويتم رفع التعليق فور تقديم شهادة “براءة الذمة” وسداد كامل المديونية.
ووجه الوزير رسالة حازمة قائلاً: «لا حديث عن أحكام إلا بتمام نفاذها؛ فكيف للأسرة أن توفر قوت يومها إذا تعطلت أحكام النفقة؟»، مؤكداً أن القانون لا يخشاه إلا من يسعى لمخالفته، داعياً أطراف دعاوى النفقة للمبادرة فوراً بتنفيذ الأحكام القضائية قبل تفعيل الإجراءات القانونية ضدهم.
وأجرى المستشار وديع حنا، عضو المكتب الفني للوزير، تجربة عملية عبر “الفيديو كونفرانس” بمشاركة وزارات الكهرباء، التنمية المحلية، العمل، ومصلحة الشهر العقاري، لاستعراض آلية إدخال البيانات ومتابعة تنفيذ الطلبات إلكترونياً، بما يضمن تحقيق “العدالة الناجزة” وحماية حقوق الزوجة والأبناء واستقرار المجتمع المصري.














