شهد قصر الاتحادية بالقاهرة فعاليات المؤتمر الصحفي المشترك بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، الذي أعرب خلاله الضيف الفنلندي عن تقديره البالغ لحفاوة الاستقبال، مؤكداً أن هذه الزيارة تعكس عمق الروابط الاستراتيجية بين البلدين. وفي لفتة لافتة، استعاد “ستوب” ذكريات زيارته السابقة للقاهرة عام 2009، مشيراً إلى أن الفارق النوعي في البنية التحتية وشبكة الطرق القومية يعكس نهضة تنموية ملموسة تدمج بين الإرث الحضاري الممتد وتطلعات التحديث.
وأكد الرئيس الفنلندي خلال المؤتمر الصحفي أن العالم يمر بمرحلة دقيقة تتسم بالاضطراب وتراجع دور المؤسسات الدولية، مما يستوجب استعادة دور الدبلوماسية في تحقيق المنفعة المتبادلة. وقد ثمن “ستوب” الدور القيادي الذي تلعبه مصر كوسيط استراتيجي لترسيخ دعائم الاستقرار، خاصة في ملفات غزة والنزاعات الإقليمية، مشدداً على أن مصر تمتلك قدرة فريدة على التأثير في قضايا الشرق الأوسط وأفريقيا، مما يجعلها ركيزة أساسية للأمن والسلم الدوليين.
وحول الأزمات العالمية الراهنة، أشار الرئيس الفنلندي إلى أن التحديات متشابكة وتستوجب حلولاً مشتركة، منوهاً بتبعات الغزو الروسي لأوكرانيا على أسواق الطاقة والغذاء العالمية. كما أكد “ستوب” أن أوروبا تسعى لتعزيز قدراتها الدفاعية، معرباً عن تطلعه لإنهاء بؤر التوتر في السودان وإيران وغزة، ومشيداً بالدور المصري في هذا الصدد.
وفي الشق الاقتصادي، أعرب الرئيس الفنلندي عن تفاؤله بآفاق التعاون، معلناً عن اصطحاب وفد رفيع المستوى يضم 20 من كبار رجال الأعمال الفنلنديين لاستكشاف فرص استثمارية في مجالات التعليم، الاتصالات، والتكنولوجيا.
كما أشار إلى تطلعه للقاء القادم مع القادة الأوروبيين بحضور الرئيس السيسي في قبرص، لبحث ملفات ذات اهتمام مشترك تخدم مصالح الجانبين وتدفع بالشراكة الثنائية نحو آفاق أرحب.















