كشف البنك المركزي الإيراني عن توجه جديد لتنظيم الحركة المالية للملاحة في مضيق هرمز، حيث أعلن البدء الفعلي في إجراءات تحصيل رسوم عبور السفن التجارية والناقلات التي تمر عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي، ووفقاً لما نقلته وكالة “فارس” للأنباء عن مصادر بالبنك، فإن هذه الرسوم ستُدفع حصراً من قِبل السفن التي تحصل على إذن عبور رسمي من السلطات المختصة، مما يضع إطاراً تنظيمياً جديداً لحركة الملاحة في المنطقة.
وفي خطوة لافتة من الناحية الإجرائية، أكدت السلطات المالية الإيرانية أن عائدات هذه الرسوم التي تُفرض مقابل ما وصفته بخدمات التأمين والأمن التي توفرها الدولة للممر المائي، سيتم تسليمها نقداً، ويرى مراقبون أن هذا الإجراء يهدف إلى ضمان الحصول على تدفقات نقدية فورية ومباشرة من العملات الصعبة بعيداً عن التعقيدات المرتبطة بالتحويلات المصرفية الدولية والقيود المفروضة على النظام المالي الإيراني، مما يمثل تحولاً في استراتيجية التعامل المالي في ظل الظروف الراهنة.
أما فيما يخص آلية تقدير التكلفة، فقد أوضح البنك المركزي أن الرسوم المفروضة لن تكون ثابتة أو موحدة لكافة الناقلات، بل ستخضع لعملية تقييم فني دقيقة تعتمد على متغيرات أساسية تشمل نوعية البضائع المشحونة وكميتها الإجمالية، بالإضافة إلى تقييم نسبة المخاطر الأمنية المرتبطة بكل رحلة على حدة، وهو ما يجعل من عبور المضيق عملية خاضعة لتقديرات اقتصادية وأمنية متغيرة بحسب طبيعة الشحنة، ويأتي هذا القرار في توقيت حساس تسعى طهران من خلاله إلى التأكيد على سيادتها الإقليمية وتوفير موارد مالية جديدة، في حين تترقب الأسواق العالمية مدى تأثير هذه التكاليف الإضافية على أسعار الشحن البحري وتكلفة نقل الطاقة عبر واحد من أهم الشرايين المائية في العالم.















