كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في إعلان مفاجئ عن عزمه اعتزال العمل السياسي بصفة نهائية فور انتهاء ولايته الثانية في عام 2027، مؤكداً أنه لن يسعى لتولي أي مناصب أو أدوار سياسية بعد رحيله عن قصر الإليزيه.
وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء عقده ماكرون مع طلاب في العاصمة القبرصية نيقوسيا، على هامش مشاركته في قمة الاتحاد الأوروبي، حيث تحدث بشفافية عن مسيرته التي امتدت لعقد من الزمن.
وأوضحت صحيفة “إيه بي سي” الإسبانية أن ماكرون شدد على أن دخوله معترك السياسة كان بدافع تحويل أفكاره إلى واقع ملموس، قائلاً إنه أراد إحداث تغيير سريع وقوي، وهو ما دفعه لتأسيس حركته السياسية وصولاً إلى سدة الحكم.
وأشار ماكرون إلى أن أصعب التحديات التي واجهها في نهاية ولايته تمثلت في الدفاع عن إنجازاته والعمل على معالجة الملفات التي لم تنجز بالشكل المطلوب، مؤكداً أن تجربته لم تكن مجرد ممارسة للسلطة بل كانت التزاماً بالدفاع عن القيم والتقدم داخل فرنسا وأوروبا.
وأضاف أنه لم يكن منخرطاً في السياسة قبل توليه الرئاسة ولن يكون كذلك بعدها.
ويأتي هذا الإعلان في وقت لا يزال فيه الرئيس الفرنسي يمارس نشاطه الدبلوماسي المكثف، إذ شارك في مناقشات استراتيجية حول دعم أوكرانيا في مسار انضمامها للاتحاد الأوروبي، إضافة إلى ملفات أمن الطاقة. كما أبدى ثقته في قدرة المفوضية الأوروبية بقيادة أورسولا فون دير لاين على تقديم خارطة طريق واضحة للدول المرشحة، ومن بينها مولدوفا، لبدء المفاوضات الرسمية.
ومع اقتراب نهاية فترته الرئاسية، يترك ماكرون خلفه إرثاً سياسياً معقداً يمزج بين الإصلاحات الداخلية والدور الأوروبي البارز، في ظل ترقب فرنسي لمرحلة جديدة قد تشهد إعادة صياغة لملامح القيادة السياسية في البلاد بعد مغادرته للمشهد.















