احتفالًا بالأسبوع الدولي للتطعيمات، استعرضت وزارة الصحة والسكان جهود منظومة التحصين المتطورة، التي تمثل خط الدفاع الأول لحماية المواطنين من الأمراض المعدية، وتعزيز دعائم الأمن الصحي للأجيال الحالية والمقبلة.
وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، استمرار خلو مصر من مرض شلل الأطفال منذ عام 2006، إلى جانب الحفاظ على خلوها من الحصبة والحصبة الألمانية للعام الثالث على التوالي، وفقًا لتقييم اللجنة الإقليمية في ديسمبر 2025، فضلًا عن السيطرة على الالتهاب الكبدي «ب» والحصول على شهادة تحقيق الهدف الإقليمي كأول دولة في إقليم شرق المتوسط.
من جانبه، أشار الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة، إلى فوز الوزارة بجائزة التميز الحكومي العربي لعام 2025، بحصولها على المركز الأول كأفضل مبادرة عربية عن مشروع ميكنة منظومة التطعيمات الشاملة.
وأوضح أن الاستراتيجية المصرية تطورت من مجرد رفع نسب التغطية إلى هدف أوسع يتمثل في الحفاظ على “مصر خالية من الأوبئة”، من خلال برنامج وطني يستهدف 10 أمراض رئيسية، مع ضمان وصول اللقاحات الآمنة إلى جميع الأطفال وفق مبدأ العدالة الصحية.
بدوره، أكد الدكتور راضي حماد، رئيس قطاع الطب الوقائي والصحة العامة، أن البرنامج الموسع للتطعيمات يمثل خط الدفاع الأول لحماية الأطفال منذ الولادة، مع الحفاظ على نسب تغطية لا تقل عن 95% لتحقيق المناعة المجتمعية.
وأشار إلى أن هذه النجاحات تعتمد على منظومة ترصد وبائي دقيقة، مدعومة بتطوير تقني وبنية تحتية حديثة، حيث حصلت مخازن الطعوم في مختلف المحافظات على اعتماد هيئة الدواء المصرية، بما يضمن أعلى معايير الجودة في سلاسل الإمداد والتبريد.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور هشام مجدي، رئيس الإدارة المركزية للصحة العامة، أنه تم تقديم أكثر من 50 مليون جرعة تطعيم وأمصال خلال العام الماضي، منها 33.2 مليون جرعة روتينية و11.8 مليون جرعة لطلاب المدارس، إلى جانب لقاحات السعار والأنفلونزا.
وأضاف أن جهود الترصد تشمل فحص أكثر من 6800 عينة سنويًا، مع التوسع في التحول الرقمي عبر ميكنة جلسات التطعيم وإرسال نحو 18 مليون رسالة نصية لتذكير أولياء الأمور، إلى جانب تقديم أكثر من 250 ألف جرعة مجانية للوافدين، ومتابعة الحالات عبر ملايين الرسائل التوعوية













