برر مكتب الرئاسة في إيران استمرار انقطاع خدمات الإنترنت في البلاد منذ نحو شهرين، وذلك عقب موجة انتقادات واسعة، مؤكدًا أن الرئيس مسعود بزشكيان يرفض تقييد وصول المواطنين إلى الشبكة.
وأوضح المكتب، في بيان عبر منصة “إكس”، أن ما يُعرف بمشروع “إنترنت برو” لن يستمر، واصفًا إياه بإجراء مؤقت فرضه المجلس الأعلى للأمن القومي في ظل ظروف الحرب الراهنة، مع التأكيد على عودة الخدمة بشكل طبيعي فور انتهاء الصراع.
ومنذ اندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير، شهدت البلاد تقييدًا شبه كامل لخدمات الإنترنت، حيث تم الاعتماد على ما يُسمى بـ”الإنترنت الوطني”، الذي يتيح فقط الوصول إلى المواقع المعتمدة من قبل السلطات.
وأدى هذا الإجراء إلى عزل ملايين الإيرانيين عن التواصل مع ذويهم في الخارج، كما تسبب في تداعيات اقتصادية ملحوظة، خاصة على قطاع التجارة الإلكترونية، حيث تضرر نحو مليون تاجر يعتمدون على الإنترنت في أعمالهم.
في المقابل، لا تزال بعض الجهات الحكومية ووسائل الإعلام المقربة من السلطة تتمتع بإمكانية الوصول إلى الإنترنت دون قيود تُذكر، في ظل منح مشروع “إنترنت برو” صلاحيات خاصة لفئات محددة، ما أثار حالة من الغضب داخل البلاد.
ووصف منتقدون هذه السياسة بأنها تكرس لوجود “إنترنت من مستويين”، يميز بين المواطنين العاديين والفئات المرتبطة بالسلطة سياسيًا واقتصاديًا.
ورغم تبرير السلطات لهذه الإجراءات بدواعٍ أمنية، يرى مراقبون أن الهدف منها هو الحد من تداول المعلومات والصور ومقاطع الفيديو التي تعكس حجم تداعيات الحرب والأوضاع الداخلية عبر منصات التواصل الاجتماعي.















